الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب علي بن سليمان بن سعيد السيابي

الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٩

قال الْمُرَتِّب: ليس تعليق الإفطار بهما من تعليق الحكم بالمشقة المؤذن بِحلِّيته، بل الإفطار لكونهما اغتابا أو اغتاب أحدهما الآخر، ولم ينهه الآخر.

لكن أبو ستة(1) اختار أن لا نقض بكبيرة الترك، والواضح أن الكبيرة الفعلية بل الترك فعل، وفيه بحث في شرح أيده ألجزء ألأخر (أنتهى)

سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز: عَن رجل تصيبه جنابة في رمضان، أو يطأ أهله؛ ثم يقوم فيتسحر فيأخذ في غسله وهو دائب(2) يتنضف إلى انشقاق الفجر؟ فقالا: لا بأس بذلك إذا أدركه الصبح وقد فرغ من غسله.

قال الْمُرَتِّب أراد بلا بأس لا انهدام لِما مضىوأما يومه فقيل يصومه ويقضيه بعد رمضان(أنتهى)قلت لهما فما تقولان فيما مضى من صيامه قبل ذلك من الأيام، فقالا ليس عليه بأس إن شاء الله، قلت: لَهما كيف تقولان في قضاء ذلك اليوم الذي أدركه الصبح فيه وهو يغتسل؟ قال لا قضاء عليه.

(1) هو مُحمَّد بن عمر مُحمَّد، أبو القاسم بن أبي ستة القصبي المشهور بالمحشي: عالم جليل من أشهر علماء جزيرة جربة ولد وترعرع بها، وهو سليل أسرة عريقة في العلم، أخذ العلم عن خاله وعن عمه الشيخ أحمد بن محمد، وبعد أن حفظ القرآن الكريم وتعلمه لعلوم اللغة والشريعة الإسلامية، أرسله والده ليدرس في جامع الأزهر، ثُمَّ عاد إلى بلده لتؤول إليه رئاسة الحلقة بعد وفاة شيخه عبد الله بن سعيد، وكان ورعا شديدا في الحق، وترك آثارا علمية واسعة تدلك على غزارة علمه، وله حواش كثيرة بلغت عشرين حاشية، توفي سنة 1088ه وعمره خمس وستون عاما. انظر: معجم أعلام الإباضية 2/815 رقم 841.

(2) العادة والشأن. انظر: مختار الصحاح ص83، باب الدال.

١٩ / ٦٢