الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب علي بن سليمان بن سعيد السيابي

الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٥

قال: قد أفطرا أي قد كان ذلك ثُمَّ نسخ إلى عدم الإفطار، أو أراد أَنَّهُ تحقق قربهما من الإفطار، لأَنَّهُما لا يملكان إربهما أو لعلهما ذكرت له أَنَّهُما أنزلا، وكره ابن عباس القبلة للشاب(1) ، وسأل شاب ابن عمر عن القبلة. فقال لا تقبِّلوا(2) ، وقال شيخ عنده: لم تضيقوا على الناس، والله ما بذلك بأس، فقال له ابن عمر: أما أنت فليس عنده استك خيره.

وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رجل يُقبِّل امرأته في رمضان فقال: «لا بأس رَيْحانة يشمُّها»(3) .

وقالت عائشة لأخيها عبد الرحمن: ما يمنعك أن تدنو من امرأتك وتقبِّلها ؟

قال: وأنا صائم؟!(4) .

قالت: نعم.

وسأل ابنَ عباس شيخ عن القبلة في الصوم؟ فأجاز له، وقد سأله شاب فنهاه.

فقال: لم أجزت له، ومنعتني، ونحن في دين واحد.

(1) ذكرت هذه الرواية بأن ابن عباس كره القبلة للشاب، وقد جاءت في مصنف عبد الرازق: كتاب الصيام، باب القبلة للصائم، ج4 ص (185)، رقم (8418).

(2) ذكرت هذه الرواية في الموطأ كتاب الصيام، باب ما جاء في التشديد في القبلة، ص (199)، رقم (653) وذكرت كذلك في مصنف ابن أبي شيبه: كتاب الصيام، باب من كره القبلة للصائم ولم يرخِّص فيها، ج2 ص (316)، رقم (9413). وذكرها الطحاوي في معرفة السنن والآثار، كتاب الصيام، باب من كره القبلة لمن لا يملك إربه، ج6 ص (282)، رقم (8744).

(3) هذا الحديث أخرجه الطبراني كما في مجمع البحرين وزوائد المعجمين للهيثمي، كتاب الصيام، باب جواز القبلة للصائم، ج2 ص (72)، رقم (153) من طريق أنس بن مالك بلفظ قريب وقال عنه الشارح إسناده صحيح. وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط، ج5 ص (26)، رقم (4452) عن أنس بلفظ قريب. وذكره صاحب كتاب مجمع الزوائد، ج3 ص (167) عن أنس بن مالك بلفظ مختلف.

(4) ذكرت هذه الرواية في موطأ مالك كتاب الصيام، باب ما جاء في الرخصة في القبلة للصائم 198، رقم 649 .

٣٥ / ٦٢