الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٩وعصى بالعمد عصيانه كبيرة، ولو أن الحديث ذكره ولم يذكر إِلاَّ القضاء لقلنا: إِنَّ عليه ما على من أكل عمداً، وإذا لم ينتقض في عدم العمد، فأولى أن لا ينتقض بالبشم لكثرة الأكل(أنتهى)
سألتهما عن صيام يوم الجمعة، وصيام يوم عرفة؟ فقالا: حسن جميل. قلت لهما: إِنَّ رجالا يكرهوه من أجل أَنَّهُما عيدان.
قال أبو المؤرِّج: سألت عن ذلك أبا عبيدة؟
فقال: إن أفضل ما صمت فيه يوم الجمعة، ويوم عرفة، إِلاَّ أن تكون الأعياد التي يكره صومها فلا(1) .
وما هي يا أبا عبيدة؟ قال: يوم الفطر والأضحى، وأيام التشريق، ويوم الشك(2) .
(1) الأعياد كما هو معلوم من سنة النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يحرم صومها، والأحاديث التي جاءت فيها كثيرة، منها: ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «نَهى عن صيام يومين بين يوم الأضحى ويوم الفطر». أخرجه مسلم: كتاب الصيام، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى ج2 ص799، رقم 1138. وورد كذلك في صحيح مسلم، من طريق بثينة الهذلي أَنَّ رسول الله قال: «أيام التشريق أيام أكل وشرب»، باب تحريم صيام يوم التشريق ج2، ص 800، رقم 1140. وذكر في تلخص الحبير، كتاب الصيام، ج2، ص429، رقم: 893، من طريق أبي هريرة بلفظه.
(2) هذا المعنى يشهد له حديث النبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه جابر بن زيد مرفوعاً عن النبِيّ - صلى الله عليه وسلم - «من صامهما فقد قارف إثماً» أي صوم يوم الشك ويوم الفطر ويوم الأضحى. أخرجه الربيع في مسنده: كتاب الصيام، باب النهي عن صيام يوم العيدين ويوم الشك، ص (83)، رقم( 328)و(329)