الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب علي بن سليمان بن سعيد السيابي

الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٦

سألتهما عن رجل يذوق العسل والسمن والخل ونحو ذلك؟(1)

قالا: إن كان إِنَّمَا يقعه على لسانه ثُمَّ يلفظ به ولا يُجاوزه ذلك، فلا بأس بذلك. وكذلك روى لي محبوب عن الربيع، قال: يكره للصائم أن يتعرَّض لشيء من هذا ونحوه. سألتهما أيَمضغ الرجل العلك وهو صائم؟.

قالا: لا نُحبُّ له ذلك(2) .

سألتهما عن الْحَصَى يُلفظ في فِيه والخاتم وبلعه بلسانه؟.

قالا: لا بأس بذلك.

سألتهما(3) عن الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام؟

(1) ذكر هذا الأثر عن ابن عباس في البيهقي في السنن الكبرى كتاب الصيام، باب الصائم يذوق شيئاً، ج4 ص (312)، رقم (8347) والرواية هي لا بأس أن يتطاعم الصائم بالشيء يعني المرقة ونحوها. (والمقصود بالطعم هنا أَنَّهُ يدخل الأكل في فيه ثُمَّ يَمجه ولا يأكله، أي يبتلعه).

ويستشهد لهذا المعنى ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب الصيام، باب في الصائم يتطعم بالشئ من طريق ابن عباس إنه قال «لا بأس أن يذوق الخل أو الشئ ما لم يدخل حلقه وهو صائم»، ج2 ص (305)، رقم (9277).

(2) يستشهد على هذا المعنى بما رواه سعيد بن عيسى عن جدته أَنَّهَا سَمعت أم حبيبة زوج النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تقول: (لا يمضغ العلك الصائم). أخرجه البيهقي في السنن الكبرى:كتاب الصيام، باب من كره مضغ العلك للصائم، ج4 ص (447)، رقم (8306).

وذكرت هذه الرواية من طريق آخر في مصنف ابن أبي شيبة: كتاب الصيام، باب من كره مضغ العلك للصائم، حيث إِنَّهَا جاءت من طريق عبد الملك، عن رجل من أهل الشام عن أبيه، عن أم حبيبة، زوج النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - «إنها كرهت مضغ العلك للصائم»، ج2 ص (298)، رقم (9196).

(3) السائل هو أبو غانم صاحب المدونة.

٤٦ / ٦٢