الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٩٢1) - ذكرنا هذه الاعتراضات وأجبنا عنها لعلاقتها الماسة بهذا البحث ؛ لأنه لا يمكن أن يحكم بثقة الإمام الربيع رحمه الله تعالى وضبطه وإتقانه إذا قدرنا صحة بعض هذه الاعتراضات كما لا يخفى ، كما أنه لا يمكن أن يحكم بصحة أحاديثه في المسند على تقدير صحة بعض الاعتراضات الأخرى .
(2/13)
وأزيد هنا أن ابن معين لم يتفرد بهذا الاصطلاح ؛ بل وافقه عليه جماعة من المتقدمين ؛ ومنهم دحيم وأبو حاتم ويعقوب بن سفيان وأحمد ابن حنبل وآخرون .
قال السخاوي في " فتح المغيث شرح ألفية الحديث " ج1 ص 396 بعدما ذكر كلام ابن معين المتقدم : ( ونحوه قول أبي زرعة الدمشقي ، قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم – يعني الذي كان في أهل الشام كأبي حاتم في أهل المشرق - : ما تقول في علي بن حوشب الفزاري ؟ قال : لا بأس به ، قال : فقلت : ولم لا تقول ثقة ولا تعلم إلا خيرا ؟ قال : قد قلت لك إنه ثقة ) أهـ .
وقال الحافظ ابن حجر في " تعجيل المنفعة " ص14 في ترجمة إبراهيم بن أبي حرة النصييي : ( وقد وثقه أبو حاتم فقال : لا بأس به ) أ هـ .
وقال في " تهذيب التهذيب " ج2 ص396 في ترجمة حطان بن خفاف الجرمي: ( …وقال يعقوب بن سفيان: ثقة لا بأس به ) ا هـ.
وقال في " تهذيب التهذيب " أيضا ج2 ص419، 420 في ترجمة ابن حفص بن ميسرة العقيلي: ( قال أحمد ليس به بأس ثقة و....و.... وقال يعقوب بن سفيان: ثقة لا بأس به)أهـ.
وقال في " التهذيب " أيضا ج8 ص348 في ترجمة قبيصة بن عقبة السوائي: ( قال أحمد: كان قبيصة رجلا صالحا ثقة لا بأس به ) أهـ.
وبذلك يتبين لك أن قول أحمد عن الربيع " لا أرى به باسا " قريب من قوله " ثقة" وقد قدمنا أن ابن حبان قد ذكره في كتاب " الثقات " ، وأن البخاري أورده في تاريخه؛ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.