الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١الكتاب : الإمام الربيع مكانته ومسنده
المقدمة
في تعريف السنة والحديث والخبر والأثر والمحدث وحجية السنة.
1-السنة
أ- السنة لغة:
1- هي الطريق المسلوكة، قال الله تبارك وتعالى: (( قد خلقت من قبلكم سنن فسيروى في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين))(1) .
وأصلها من قولهم: سننت الشيء بالمسن، إذا أمررته عليه حتى يؤثر فيه سننا؛ أي طرائق.
وتطلق على السيرة؛ حميدة كانت أو مذمومة، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من سن في الإسلام حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة)) (2)
(1) سورة آل عمران آية 137.
(2) في هذا الحديث دلالة واضحة جلية على أن ما يأتيه الناس من أقوال أو أفعال بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام ليس كله من البدع السيئة كما تزعم الحشوية المجسمة، بل منه ما هو حسن؛ يؤجر قائله وفاعله وإن اختلفت في تسميته بدعة ومنه ما هو سيء يؤثم قائله وفاعله، والحاصل أن جمهور الأمة اتفقوا على أن بعض الأمور الحادثة بعده صلى الله عليه وسلم سواء كانت قولية أو فعلية: منها ما هو حسن يؤجر من فعله أو قاله، ومنها ما هو سيء يؤثم من فعله أو قاله، وإن اختلفوا في إطلاق اسم البدعة عليه، فقيل لا يطلق عليه ذلك، وقيل يسمى بدعة، وقسم هؤلاء البدعة إلى قسمين: بدعة حسنة، وبدعة سيئة، وهذا كما تراه خلاف لفظي ليس تحته كبير معنى.
وما يحتج به الحشوية على أن كل الأمور الحادثة بعده صلى الله عليه وسلم التي لها تعلق بالدين غير جائزة؛ كحديث ((فإن كل محدثة بدعة)) وهو حديث صحيح ثابت؛ لا حجة لهم فيه البتة لأنه عام مخصوص بهذا الحديث ونحوه، أو أنه مجمل مبين بهذا الحديث ونحوه.