الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

احتج كثير من العلماء بسكوت البخاري وأبي حاتم، وإليك بعض الأمثلة على ذلك:

(2/15)

قدمنا عن ابن تيمية الجد أنه احتج بحديث فيه عكرمة بن إبراهيم؛ حيث قال: ويمكن المطالبة بسبب الضعف، فإن البخاري ذكره في تاريخه؛ ولم يطعن فيه، وعادته ذكر الجرخ والمجروحين. وأقره على ذلك ابن القيم والشوكاني.

قال ابن كثير – بعدما ذكر في ستده موسى بن جبير - : ( ذكره ابن أبي حاتم في كتاب " الجرح والتعديل " ولم يحك فيه شيئا من هذا ولا هذا فهو مستور الحال ) أهـ.

الإمام الزركشي، فقد قال في " الدرر المنثورة " عن موسى بن جبير هذا: ( ذكره ابن أبي حاتم في كتاب " الجرح والتعديل " ولم يحك فيه شيئا، فهو مستور الحال )أهـ.

ومن المعلوم أن مستور الحال قد احتج به كثير من العلماء:

قال السخاوي في كتاب " الغاية في شرح الهداية في علم الرواية " بحث المجهول: ( وثالثها – أي أحوال المجهول- مجهول الحال في العدالة باطنا لا ظاهرا لكونه علم عدم الفسق فيه؛ ولم اعلم عدالته لفقدان التصريح بتزكيته، فهذا معنى إثبات العدالة الظاهرة ونفي العدالة الباطنة؛ لأن المراد بالباطنة ما في نفس الأمر؛ وهذا هو المستور، والمختار قبوله وبه قطع سليم الرازي، قال ابن الصلاح: ويشبه أن يكون عليه العمل في كثير من كتب الحديث المشهورة فيمن تقادم العهد بهم وتعذرت الخبرة الباطنة لهم ) أهـ المراد منه.

وقال الحافظ السيوطي في " التهذيب ": ( ورواية المستور؛ وهو عدل الظاهر مجهول العدالة باطنا؛ يحتج بها من رد الأول – يعني مجهول العدالة ظاهرا وباطنا – وهو قول بعض الشافعيين، قال الشيخ ابن الصلاح في معرفة أنواع علوم الحديث؛ في النوع الثالث والعشرين: ( ويشبه أن يكون العمل على هذا في كثير من كتب الحديث في جماعة من الرواة تقادم العهد بهم وتعذرت خبرتهم باطنا ) وكذا صححه المصنف – يعني الإمام النووي – في " شرح المهذب " )أهـ.

(2/16)

١٩٤ / ٢٠٢