[4] بَابٌ فِي الْعِلْمِ وَطَلَبِهِ وَفَضْلِهِ
الجزء ١ · صفحة ١٤الْقُرْآنَ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «بِهَذَا أَرْسَلَنِي رَبِّي». ثُمَّ قَامَ إِلَى الثَّانِيَةِ فَوَجَدَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْحَلاَل وَالْحَرَامِ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الثَّالِثَةِ فَوَجَدَهُمْ يَذْكُرُونَ تَوْحِيدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَفْيَ الأَشْبَاهِ وَالأَمْثَالِ عَنْهُ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ كَثِيرًا، ثُمَّ قَالَ: «بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي».
قَالَ جَابِرٌ: لأَنَّ التَّوْحِيدَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ لاَ يَعْرِفُ تَوْحِيدَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ.
29) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنَ الصَّحَابَةِ أَكْثَرُ فُتْيَاهُمُ حَدِيثُ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ(1): قَالَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ أَوْ يَتَوَضَّأُ».
30) … أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «خَلَّفْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا كِتَابَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَمَا لَمْ تَجِدُوهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَفِي سُنَّتِي، فَمَا لَمْ تَجِدُوهُ فِي سُنَّتِي، فَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ».
31) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ، فَقَصَدَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ فِي حَاجَتِهِ؛ فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(2) سَلَّمَا، فَقَصَدَ أَحَدُهُمَا إِلَى فُرْجَةٍ فِي الْحَلْقَةِ فَقَعَدَ فِيهَا، وَجَلَسَ الآخَرُ فِي الْحَلْقَةِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرِ النَّفَرِ الثَّلاَثَةِ»، فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَمَّا