الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[21] بَابٌ فِي الدُّعَاءِ

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

حَتَّى يُخَيَّرَ» وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى». فَعَرَفْتُ أَنَّهُ ذَاهِبٌ.

495) … الرَّبِيعُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَقَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ، وَمِنْ كُلِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ، وَاسْمُ اللَّهِ يَشْفِيكَ».

496) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَنَا بِرَحْمَةٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُل إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: انْهَدَمَتِ الْبُيُوتُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». قَالَ أَنَسٌ: فَانْجَابَتِ السَّحَابَةُ عَلَى الْمَدِينَةِ كَانْجِيَابِ الثَّوْبِ.

قَالَ الرَّبِيعُ: الآكَامُ الْكُدَا الصِّغَارُ. وَقَوْلُهُ: «فَانْجَابَتْ» مِثْلَ نَقْرَةِ جَيْبِ الْقَمِيصِ(1) أَيْ فَدَارَتِ السَّحَابَةُ بِالْمَدِينَةِ وَلَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّمَاءِ سَحَابٌ.

497) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:

(1) / قوله: مثل نقرة القميص، يعني أنّ انجياب السحاب كان مستديرا يشبه جيب القميص وهو الموضع الذِي يدخل منه الرأس وذلك أنّ السحاب استدار بالمدينة وانجاب عن أعلاها فصار الجو من أعلى المدينة خاليا والسحاب محيط بما حاذاها كأحاطة القميص بالعنق واللَّه أعلم.

١٣٣ / ٢٨٠