الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[18] بَابُ الْكَفَنِ وَالغَسْلِ

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ خَيْبَرٍ وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً إِلاَّ الأَمْوَالَ وَالْمَتَاعَ، فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ يُقَالُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلاَمًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَادِي الْقُرَى حَتَّى إِذَا كُنَّا بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رِحَالَ(1) رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ سَهْمٌ غَرْبٌ فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ التِي أَخَذَهَا مِنَ الْمَغَانِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا». فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذَلِكَ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنَ النَّارِ».

كِتَابُ الْجَنَائِزِ

[18] بَابُ الْكَفَنِ وَالغَسْلِ

471) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الثِّيَابِ الْبِيضِ، أَلْبِسُوهَا أَحْيَاءَكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّهَا خَيْرُ ثِيَابِكُمْ، وَلاَ تُكَفِّنُوهُمْ فِي حَرِيرٍ، وَلاَ مَعَ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ، لأَنَّهُمَا مُحَرَّمَانِ عَلَى رِجَالِ أُمَّتِي، وَمُحَلَّلاَنِ لِنِسَائِهَا».

472) … وَمِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: «الْمَقْتُولُ فِي الْمَعْرَكَةِ لاَ يُغَسَّلُ، فَإِنَّ دَمَهُ يَعُودُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِسْكًا(2)». قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْكَفَنُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، لِقَوْلِ

(1) / خ: رحل.

(2) / قوله: يعود يَوْمَ الْقِيَامَةِ مسكا، في بعض النسخ تقديم مسكا على يَوْم.

١٢٧ / ٢٨٠