الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[33] بَابٌ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ وَبَيْعِ الشَّرْطِ

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

الْحَالِ بَيْعٌ لأَحَدٍ.

569) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الْغُلاَمَ لِرَجُلٍ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ الآخَرُ غُلاَمًا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ(1) أَوْ بِثَمَنٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ.

570) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اِشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بَعِيرًا وَاشْتَرَطَ جَابِرٌ ظَهْرَهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَجَازَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْعَ وَالشَّرْطَ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَإِنَّمَا أَجَازَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لأَنَّ الشَّرْطَ لَمْ يَكُنْ فِي عُقْدَةِ الْبَيْعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكَانَ تَمِيمُ الدَّارِي بَاعَ دَارًا وَاشْتَرَطَ سُكْنَاهَا، فَأَبْطَلَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْعَ وَالشَّرْطَ لأَنَّ الشَّرْطَ كَانَ فِي عُقْدَةِ الْبَيْعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَبْطَلَ ذَلِكَ لِجَهْلِ مُدَّةِ السُّكْنَى.

571) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِلاَّ مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ». وَعَنْهُ أَيْضًا عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ ابْتَاعَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ وَأَجَازَ عَبْدًا بِعَبْدَيْنِ، إِلاَّ أَنَّ هَذَا يَدًا بِيَدٍ.

572) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ».

573) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلاَثُ سُنَنٍ … الْحَدِيثُ(2)

(1) / قوله: بثمن معلوم أي عند الكلّ وقوله: أو بثمن يتّفقان عليه أي فيما بينهما خاصة.

(2) / قوله: الحديث إشارة إلى تقدّمه آخر الطلاق.

١٥٢ / ٢٨٠