الأَخْبَارُ الْمَقَاطِيعُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦قَالَ لِحُذَيْفَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: مَا النِّفَاقُ؟ فَقَالَ: أَنْ تَتَكَلَّمَ بِالإِسْلاَمِ وَلاَ تَعْمَلَ بِهِ.
932) … جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِحُذَيْفَةَ: النِّفَاقُ الْيَوْمَ أَكْثَرُ أَمْ إِذْ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ هُوَ الْيَوْمَ أَكْثَرُ، هُوَ الْيَوْمَ أَشَدُّ.
933) … جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ لَمُنَافِقُوكُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ مِنَ الْمُنَافِقِينَ الذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّ أُوْلَئِكَ كَانَ ذَنْبُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَغْفُورًا(1)، وَحَسَنَاتُهُمْ مَقْبُولَةً.
934) … جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ سَأَلَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ وَقَالَ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ آيَةٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. قَالَ: تِلْكَ لِلْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَالثَّانِيَةُ؟ قَالَ: تِلْكَ لِلْكَافِرِينَ، قَالَ: وَالثَّالِثَةُ؟ قَالَ: فِيكَ وَفِي أَصْحَابِكَ.
935) … جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُؤْمِنًا وَلاَ كَافِرًا، أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَحْبِسُهُ إِيمَانُهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَقَدْ أَذَلَّهُ اللَّهُ بِكُفْرِهِ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ مُنَافِقًا عَالِمَ اللِّسَانِ جَاهِلَ الْقَلْبِ، يَتَكَلَّمُ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَيَفْعَلُ مَا تُنْكِرُونَ».
936) … جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ثَلاَثَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ حَقًّا وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَّ خَانَ».
937) … جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ(2) الْمُخْتَلِعَاتِ وَالْمُنْتَزِعَاتِ
(1) / قوله: كان ذنبهم مغفورا … الخ يعني إِذَا تابوا من نفاقهم غفر اللَّه ذنوبهم وتقبَّل منهم لأنَّ ذنبهم إنَّما كان بينهم وبين اللَّه بخلاف المنافقين بعد ذلك الزمان فَإِنَّ غالبهم غريق في تبعات المسلمين وَلاَ تنفع التوبة من غير ردِّ المظالم واللَّه أعلم.
(2) / في نسخة اسقاط ان.