الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الأَخْبَارُ الْمَقَاطِيعُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

أَتَى بَهِيمَةً».

982) … جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَهُ عَنْهُ غَيْرُهُ - أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ نِعَالَ الْقَوْمِ حِينَ يَنْصَرِفُونَ عَنْهُ لأنَّه حُمِلَ مِنْ بَيْتِهِ وَرُوحُهُ مَعَ الْمَلاَئِكَةِ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ يَأْتِيهِ مَلَكَانِ أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولاَنِ لَهُ: يَا هَذَا مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا، قَالَ: اللَّهُ رَبِّي، وَالإِسْلاَمُ دِينِي، وَمُحَمَّدٌ نَبِيئِي. فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى هَذَا أُحْيَيْتَ وَعَلَيْهِ أُمِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ، اُنْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ فِي قَبْرِهِ إِلَى النَّارِ؛ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ عَصَيْتَ اللَّهَ، فَأَمَّا إِذْ قَدْ أَطَعْتَهُ، فَانْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ فِي قَبْرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ بَرْدُ مَنْزِلِهِ وَلَذَّتُهُ فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ، فَيُقَالُ لَهُ: لَمْ يَأْتِ أَوَانُ ذَلِكَ، نَمْ سَعِيدًا، نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ، فَمَا شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى أَهْلٍ وَمَالٍ وَإِلَى جَنَّةِ النَّعِيمِ(1). وَأَمَّا إِذَا كَانَ كَافِرًا فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولاَنِ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي، فَيَقُولاَنِ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ - يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَقُولُ: كُنْتُ أَقُولُ فِيهِ كَمَا(2) يَقُولُ النَّاسُ، فَيَقُولاَنِ: لاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْتَ، عَلَى هَذَا عِشْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ؛ انْظُرْ(3) عَنْ يَمِينِكَ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ أَطَعْتَ اللَّهَ، فَأَمَّا إِذْ قَدْ عَصَيْتَهُ فَانْظُرْ عَنْ شِمَالِكَ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قَبْرِهِ إِلَى جَهَنَّمَ

(1) / خ: نعيم.

(2) / خ: مَا ..

(3) / خ: فانظر.

٢٧٢ / ٢٨٠