الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[3] بَابٌ فِي ذِكْرِ الْقُرْآنِ

الجزء ١ · صفحة ٩

أَسْفَارِهِ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ سَأَلَهُ ثَلاَثًا فَلَمْ يُجِبْهُ؛ فَقَالَ عُمَرُ عِنْدَ نَفْسِهِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ! نَزَّرْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(1) ثَلاَثًا وَكُلُّ ذَلِكَ لاَ يُحِبيبُكَ. قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ فَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا مَشَيْتُ إِذْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ، فَهَرْوَلْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾.

11) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالذِينَ لَمْ يَكُونُوا عَلَى طَهَارَةٍ: «لاَ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، وَلاَ يَطَؤُونَ مُصْحَفًا بِأَيْدِيهِمْ حَتَّى يَكُونُوا مُتَوَضِّئِينَ».

12) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ لِئَلاَّ يَذْهَبُوا بِهِ فَيَنَالُوهُ.

قَالَ الرَّبِيعُ: يَعْنِي بِالْقُرْآنِ هَاهُنَا الْمُصْحَفَ.

13) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ ذَكَرَ حَدِيثًا فَقَالَ: «ذَلِكَ أَوَانَ يُنْسَخُ الْقُرْآنُ» فَقَالَ رَجُلٌ كَالأَعْرَابِيِّ: يَارَسُولَ اللَّهِ، مَا النَّسْخُ؟ وَكَيْفَ يُنْسَخُ؟ قَالَ: «يُذْهَبُ بِأَهْلِهِ

(1) / قوله: نزَّرت رسول اللَّه صلَّى الله عليه وسلَّم … في شرح الحديث: نزرت برسول الله، بتخفيف الزاي، ويجوز تشديدها، أي ألححت عليه.

٨ / ٢٨٠