الجرح والتعديل قراءة في تراث المدرسة الجابرية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٧٥قال أبو غانم في المدونة: (سألت ابن عبدالعزيز وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عما روى الناس ورفعوه إلى النبي عليه السلام أنه قال: البايعان بالخيار ما لم يفترقا[17].
قالوا جمياً: بلغنا ذلك عن النبي عليه السلام والأمر عندنا كذلك.
قال ابن عبدالعزيز: البيع جايز ماض وإن لم يفترقا، والله أعلم بحديث النبي عليه السلام ما معناه، والافتراق عندنا افتراق صفقة البيع)[18].
والرواية التي ناقشها الإمام أبو عبيدة وتلميذاه: الربيع بن حبيب وعبدالله بن عبدالعزيز رووها بأنفسهم من طرقهم التي يثقون بها، لكنهم سلكوا بها مسلك التأويل لمخالفة ظاهرها للأصول الكلية والقواعد التشريعية فـ(الله أعلم بحديث النبي عليه السلام ما معناه)، ورأوا أنها لا تتسق والأصول الكلية إلا بحملها على (افتراق صفقة البيع) كما قال ابن عبدالعزيز، وأن (الافتراق بالصفقة أي يبيع هذا ويشتري هذا) كما قال الإمام أبو عبيدة، (وليس كما قال من خالفنا بافتراق الأبدان).
والظاهر أنهم سلكوا هذا المسلك اعتماداً على: