الحديث والمحدثون عند الإباضية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٢٣وعليه فاطمئن أيها المبتدي و المنتهي إنه الحق و كله خير.
قيمته العلمية و أهميته الدينية عند الإباضية:
تتمثل قيمته العلمية في جمعه 620 حديثا من الثلاثيات الموصولة الصحيحة المشهور علماؤها بالعلم والورع والضبط والأمانة والعدالة والصيانة(1) أكثر من جميع الصحاح الأخرى .. وهو يعتبر أصح كتاب بعد كتاب الله عند الإباضية، ويأتي بعده في الدرجة جميع الصحاح الأخرى في الحديث(2)، يقول القطب اطفيش: «وقول البخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر لم يوافق عليه، فقد قال غيره بغيره، فمن ذلك لنا أن نقول: أصح الأسانيد الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس وغير ه من الصحابة»(3).
وأما غير الأحاديث الموصولة فهي صحيحة أيضا لكونها لا تعدم شاهدا أو مثالا أو تابعا من الصحاح والسنن الأخرى والمسانيد(4).
4) ـ تراجم رجال المسند:
بعد ترتيب " المسند " ألف الإمام أبو يعقوب الوارجلاني كراسا ألحقه بـ: " المسند " كما يفعل أكثر المحدثين.
هذا الكتاب المفقود ـ بكل أسف ـ يحدثنا عنه أبو العباس أحمد بن عبد الواحد الشماخي في ـ سيره ـ عندما ترجم للإمام أبي يعقوب الوارجلاني قائلا: «رتب كتاب الربيع بن حبيب في الحديث، وزاد فيه مارواه غيره عن ضمام عن جابر وغيرهما … وكراسة في تسمية رجال الكتاب»(5)، وبهذا يتبين لنا أن الكتاب لا يتجاوز 10 أوراق(6).
وقد ذكر الشماخي نصوصا منه نذكر مثلا قوله بعد أن ذكر مجاهيل روى عنهم الربيع بن حبيب ورووا عن جابر بن زيد قال: «وأما رجال حديث مسند الربيع فقد ذكرهم أبو يعقوب الوارجلاني فلا أتعرض لذكرهم … »(7).
(1) 1 ـ السالمي، تنبيهات في مقدمة الجامع الصحيح: 1/ 01
(2) ـ السالمي، مقدمة الجامع الصحيح: 1/ 01.
(3) ـ القطب اطفيش، وفاء الضمانة: 3/ 273.
(4) ـ عز الدين التنوخي، ج3 من حاشيته على الجامع الصحيح ص هـ.
(5) ـ الشماخي، السير: 444.
(6) ـ لأن الشماخي ذكره بلفظ «كراسة» وفي عرف الكتاب أنها ذات 20 صفحة.
(7) ـ الشماخي، السير: 122.