الحديث والمحدثون عند الإباضية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٤٠بينما نجد بعض المواضيع مبثوثة في كتب أصول الفقه(1) وأحاول أن
أجمع بين ماتناثر هنا و هناك ليتكون لدينا رأي قريب يعبر عن الإباضية
في هذا الفن.
يقول الإمام أبويعقوب يوسف الورجلاني(2): «واعلم أن الأخبار قد وردت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عشرة أوجه خمسة منها صحاح وخمسة ضعاف ساقطة.
و الصحيح: الخبر المتواتر ثم أخبار الآحاد (وهي الأخبار المسندة) ثم أخبار المراسيل، ثم أخبار الصحيفة ثم الموقوفة.
وأما الخمسة الأخرى: فالخبرالضعيف، ثم المقاطيع، ثم الشواذ، ثم المناكير، ثم الكذب».
1 ـ الحديث المتواتر: هو الخبر الذي روته جماعة لايمكن تواطؤ مثلهم على الكذب عادة عن جماعة مثلهم بحيث أنه لايمكن تواطؤ مثلهم على الكذب عادة أيضا ينتهي به النقل كذالك الى الرسول - صلى الله عليه وسلم -(3) … وهو على قسمين:
أ) متواتر لفظي: و هو الذي نقل الينا لفظه الذي قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعينه مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار»(4).
ب) متواتر معنوي: و هو الذي نقل الينا معناه واختلف لفظ الرواة في نقله مثل حديث: "البينة على من ادعى و اليمين على من أنكر"(5) لأنه حديث اختلف لفظ الرواة فيه والمؤدى واحد(6).
شروطه: وقد حصرها علماء المصطلح فيمايلي:
أ) ألايكون للسامع علم بالمخبر به.
ب) أن لايكون له علم بنقيضه.
ج) أن لايكون المخبرون مستندين إلى الحس.
د) أن يكونوا عالمين بما أخبروا به.
هـ) أن يتوافق الطرفان.
و) العقل لأن العلم لا يحصل بخبر المجانين.
(1) ـ مثل العدل والإنصاف للورجلاني و كتاب الجامع لابن بركة العماني
(2) - الورجلاني، العدل والإنصاف:2/ 192 ـ 193
(3) - محمد بن شامس البطاشي، غاية المأمول في علم الأصول و الفروع:1/ 267.
(4) - رواه الربيع عن ابن عباس و عطاء بن السائب رقم 738 و739.
(5) - رواه الربيع عن ابن عباس رقم 592.
(6) - أبوستة، حاشية الترتيب:5/ 11 و الثميني، معالم الدين، مخطوط:44.