الحديث والمحدثون عند الإباضية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٤١ز) أن لا يدعوهم إلى تصحيح مذهب إلى ماتواطأوا عليه(1).
ح) عدد المؤدين خمسة لأن أربعة عدد الشهادة(2).
2 ـ الحديث الآحاد: هوكل حديث لم يبلغ حد التواترمن مختلف الشروط المتقدمة فروى بسند متصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على نوعين:
المشهور: وهو ما رواه الجماعة عن الثقات واستوى في معرفته الخاص العام وذلك بطرق محصورة بأكثر من اثنين مثل حديث: «إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرىء مانوى»(3) الذي حصلت له الشهرة من حديث
يحي بن سعيد و الربيع بن حبيب(4).
المستفيض: ما زادت نقلته عن ثلاثة و هناك من يعتبره المشهور بعينه، غير أن المشهور أعم من المستفيض و أكثر استعمالا منه(5) عند ألسنة الناس مثل حديث: «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده و المهاجر من هاجر مانهى الله عنه»(6).
3 ـ الحديث المرسل: هو الحديث الذي أسنده الراوي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعلوم أن الراوي لم يصحب الرسول - صلى الله عليه وسلم -(7) أي أن الراوي أسقط الصحابي الذي بينه و بين الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وإذا أسقط التابعي الذي بعد الصحابي سمي منقطعا، وإذا أسقط منه التابعي والذي روى عنه سمي معضلا أو مقطوعا.
أما الإرسال الذي يكون بين الصحابة فلا اعتبار له عند المحدثين لأن الصحابة عدول في الرواية لا يكذبون، قال ابن عباس رضي الله عنهما: «نحن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نروي عن رسول الله عليه السلام ماسمعنا من بعضنا ولايكذب بعضنا ولانكذب»(8).
4 ـ أخبار الصحيفة: هي النصوص النبوية التي كتبها بعض الصحابة بإذن منه أوبأمره إلى بعض الملوك الذين يدعوهم إلى الإسلام وأغلبها من نوع المدبج الذي يرويه الأبناء عن الآباء مثال ذلك الصحيفة التي رحل إليها الإمام جابر بن زيد إلى اليمن ليطلع عليها وهي الكتاب الذي أرسله رسول
(1) - القطب اطفيش: جامع الشمل:2/ 267
(2) - القطب اطفيش، شرح النيل:17/ 508
(3) - رواه البخاري الايمان 54، ومسلم باب الإمارة 155، و أبو داود في الطلاق 2201 والترمذي فضائل الجهاد 1647، والنسائي في الطلاق 3437، وابن ماجة في الزهد 4227.
(4) ـ القطب اطفيش، وفاء الضمانة:1/ 24.
(5) ـ القطب اطفيش، جامع الشمل:2/ 358، ومحمد عجاج الخطيب: الوجيز في علوم الحديث و نصوصه ص 338.
(6) -رواه البخاري في الايمان:10، أبوداود في الجهاد:2481.
(7) -الورجلاني، العدل و الإنصاف:2/ 194.
(8) ـ الورجلاني، العدل والإنصاف، نفس الجزء والصفحة.