الحديث والمحدثون عند الإباضية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٤٥ج ـ الحديث الصالح: هو دون الحديث الصحيح والحسن في توفر الشروط فكان مقبولا حديثه مع ما يعاضده أيضا ليخفف عنه صفة الوهن التي أنزلته منزلة الصالح(1).
د ـ الحديث القدسي: لقد روى الإباضية أحاديث قدسية في مسندهم المعتمد ولكن لم أجد من كتب عنه من علماء الإباضية، ومثال حديث قدسي من المسند قوله - صلى الله عليه وسلم -: «يقول ربنا تبارك وتعالى أنا برىء ممن تطير أو تكهن أو تكهن له أو تسحر أو تسحر له»(2).
وقال أيضا: «يقول الله تبارك وتعالى من عمل عملا أشرك فيه غيري فهو له كله وأنا أغنى الشركاء عن الشرك»(3).
علم الناسخ و المنسوخ:
النسخ في اللغة: الإزالة والإبطال والنقل.
وفي الاصطلاح: هو إزالة حكم ثابت بشرع متقدم بشرع متأخر عنه لولاه لكان ثابتا(4)، فالناسخ هو الحكم المتأخر، والمنسوخ هوالحكم المتقدم.
والحق أن هذا الموضوع مشترك بين علوم القرآن وعلوم الحديث ولذلك اعتبره العلماء علما مستقلا بذاته.
وأنواعه هي: نسخ القرآن بالقرآن، والسنة بالسنة، والقرآن
بالسنة والسنة بالقرآن(5).
ويعرف الحديث الناسخ من المنسوخ بالعلامات التالية:
1 ـ نص الحديث مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ولا تقولوا هجرا»(6).
2 ـ أن يجزم الصحابي بتأخر هذا النص على ذلك.
3 ـ الترجيح بين النصين من حيث قوة السند أو المتن عند أحدهما أكثر
من الآخر(7).
(1) - القطب اطفيش، جامع الشمل:2/ 349.
(2) - رواه الربيع معضلا رقم 747.
(3) - رواه الربيع عن أبي هريرة رقم 60.
(4) - الورجلاني، العدل والإنصاف:2/ 218.
(5) - الورجلاني، العدل والإنصاف:2/ 225.
(6) - رواه الربيع عن ابن عباس رقم 481.
(7) - القطب اطفيش، جامع الشمل:2/ 372.