الحديث والمحدثون عند الإباضية (بحث تخرج) الحاج أحمد بن حمو كروم

الحديث والمحدثون عند الإباضية للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٥٢

كيفية العمل: لقد اختلف أهل الفن في عدد المزكين والمجرحين وهناك من يرى الاكتفاء بواحد في التزكية، وهناك من فرق بين الشهادة والتزكية في العدد، وهناك من وحد بينهما، واختلفوا في تزكية المرأة والعبيد، بينما رفضوا تعديل الصبي وتجريحه(1)، والأصل لاتقبل تزكية إلا من عارف بوجوه التزكية، وإذا اجتمع المجرحون والمعدلون غلب المجرحون(2).

ألفاظها: يقول الشيخ الورجلاني: «والتزكية أن تقول إنه عدل رضي ولابد من الكلمتين، لأنه يكون عدلا لارضيا، ويكون رضيا لا عدلا ولابد من اجتماع الشرطين جميعا، قال الله تعالى: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ [الطلاق:02]،و ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ [البقرة:282].

وقال أبوحنيفة: «حتى يقول: عدل مقبول الشهادة عليّ وليّ»(3).

صفات الجرح:

1) أجمع المحققون أن الكفر مما يجرح به الراوي واختلفوا في الفسوق فأجازه البعض ومنعه البعض ومنعه آخرون باعتبار المعاصي والبدع بينما الإباضيةيجرحون بالفسوق مهما كان نوعه(4) لقوله تعالى: ﴿إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا﴾ [الحجرات:06].

2) تحمل الحديث قبل البلوغ والتمييز.

3) تأويل الحديث وتصريفه إلى الأمور المحدثة.

4) كبر السن والذهول والنسيان والضعف.

5) تأويل الحديث بما يخرج من الدين.

6) رواية أحاديث ينتصر بها الراوي لمذهبه.

7) البداوة التي يتبين بها عدم معرفة الراوي لشروط الرواية.

8) الوهم في الحديث وعدم أدائه كاملا(5).

صفات الراوي: هذا الموضوع كتب عليه علماء المذهب الإباضي في مقدمة كتب الفقه وفي مباحث علم الأصول، وأقدم نص يمكن اعتماده في الشأن هو ماقاله الإمام أبوعبيدة مسلم بن أبي كريمة حينما سئل عن الذي

(1) - الورجلاني، العدل و الإنصاف: 1/ 211 ـ 213.

(2) - م س: 1/ 212.

(3) - م س: نفس الصفحة.

(4) - م س: 250.

(5) - الورجلاني، العدل والإنصاف: 1/ 211.

٥٢ / ٩٩