الحديث والمحدثون عند الإباضية (بحث تخرج) الحاج أحمد بن حمو كروم

الحديث والمحدثون عند الإباضية للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٥٤

4) الإسلام: فلا تقبل رواية المشرك الصريح ولابالتأويل إذ نص البدر الشماخي(1) على أن المذهب هو رد رواية الجميع.

5) العدالة: وهي أن يكون ذا مروءة تحفظه من فعل ما يهلكه من المعاصي ومن فعل ما يشينه عند ذوي المروءات فيتفرع عنها:

ـ رفض رواية الفاسق غير المتأول والذي يفعل الأمور الدنيئة ومخالط أصحابها.

ـ سقوط رواية من لاتعرف حالته لاحتمال كذبه وسهوه وجهله.

6) مخالفة الرواية: فالواجب على من روى خبرا أن لايظهر عكسه في أفعاله لأن في ذلك تهمة في روايته أوعدالته.

7) ترك الراوي: إذا عرف الراوي وتركت روايته من غيره من العلماء اتهمت عدالته أو روايته.

8) ترك الرواية: إن تأول الراوي في روايته وقف عن قبولها مع بقاء حسن الظن بالراوي ربماذلك لظهور رواية أقوىعنده.

9) التدليس: يعني التحريف قصد رفع مستوى السند لقبول الرواية وذلك من ثلاثة أوجه وهي:

ـ تغيير الأسماء من أبي هريرة إلى ابن عباس مثلا.

ـ حذف الأسماء وذلك قصد تقليص عدد الرواة ليحصل السند العالي.

ـ زيادة سمعت وأخبرني أو حدثني ولم يرد ذلك بينهما.

10) التكذيب: الرواية يكذبها من رويت عنه فيقع الظن في رواية الراوي وعدالته، ولايتهم صراحا إل اإن صرح الكاذب واعترف الكاذب وصرح المكذب(2).

ونلاحظ تكاملا واضحا بين المحدثين والأصوليين والفقهاء في ضبط هذه الشروط والصفات، ولذلك اكتفيت بما رواه الشيخ نورالدين السالمي في الأصول، كما أن هذه الشروط تعتبر الأهم والأبرز وغيرها من الصفات إنما هي متفرعة عن هذه في الأغلب.

ب) نظرة الإباضية إلى غيرهم من الرواة:

إضافة إلى ما ذكر من صفات الجرح العامة، فقد وضع الإباضية صفات أخرى في غيرهم من الرواة يمكن للبعض منها أن تندرج في الصفات العامة ويمكن أن لا تندرج، ولذلك آثرت سرد نصوصها حتى توضع على المحك ليتميز الحق من الباطل فيها:

(1) ـ هو أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي (ت 928 هـ) من آثاره: مختصر العدل والإنصاف وشرحه.

(2) - السالمي، طلعة الشمس: 2/ 30 ومابعدها.

٥٤ / ٩٩