الحديث والمحدثون عند الإباضية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٦٧برز فيها بفضل رحلاته في طلبه من مكة والمدينة خاصة في مواسم الحج عند الالتقاء بالصحابة هناك إذا عرفنا أنه حج أربعين حجة(1).
كما أن الزهد الذي اتصف به عما في أيدي الناس وحب الخير والقناعة بالقليل(2) ساعده كثيرا على كسب ثقة الناس وزكاه في قلوبهم حتى أنهم لم يمهلوه في الفتوى ولو كان في السجن منبوذا(3).
وفاته: توفي الإمام سنة 96هـ(4) أو سنة 93هـ(5) أو سنة 103هـ(6) أو سنة 104هـ(7)،والمرجح من هذه التواريخ هوسنة93هـ لأنها مدعمة بدليل وهو أن الصحابي الجليل أنس بن مالك توفي معه في نفس الجمعة التي توفي الإمام جابر كما أن المصادر الإباضية وغير الإباضية متفقة عليها خاصة المحدثين.
فلما بلغ وفاته أنس بن مالك قال: «مات خير أهل الأرض»(8)، أما قتادة فقال: «اليوم دفن أعلم أهل الأرض»(9)،أو «اليوم مات عالم العرب»(10).
آثاره:
1) تذكر كتب التاريخ(11) أن الإمام جمع ماوصل إليه من حديث وفقه وعلوم في كتاب يسمى" ديوان جابر " وهو في حجم "سبعة أحمال"(12) وكانت العلماء والملوك يتنافسون في اقتنائه(13)، ولكنه لم يصل إلينا جزء منه فهل ضاع أو مازال مختفيا؟ وأقل مانعرفه أنه مدفون في أرض طرابلس بليبيا منذ عهد الدولة الرستمية من قبل نفاث بن نصير(14)، إذ جاء
(1) - أحمد درويش، جابر بن زيد حياة من أجل العلم: 54.
(2) - ابن سعد:7/ 180 ـ 181، الدرجيني:2/ 213، ابن كثير، البدايةوالنهاية:9/ 93.
(3) - ابن سعد:7/ 180، الدرجيني: 2/ 214.
(4) - الشماخي:77.
(5) - الربيع بن حبيب:2/ 76، ابن سعد: 7/ 182، ابن كثير:9/ 84، المزي: ص 436، الذهبي: التذكرة:1/ 73
(6) - المزي:436 نقلا عن ابن سعد:7/ 182، الذهبي، التذكرة:1/ 73.
(7) - المزي:426.
(8) - الدرجيني:2/ 205.
(9) - ابن كثير:9/ 95، الدرجيني: 1/ 94.
(10) - الدرجيني: 2/ 209.
(11) - م س: 1/ 80.
(12) - م س: 1/ 82
(13) - م س:1/ 81.
(14) - زعيم الفرقة النفاثية المعارضة للحكم الرستمي، م س:1/ 82.