الحقائق الدرية في سند الجامع الصحيح لهلال الكلباني
الجزء ١ · صفحة ٣الترمذي بعضهم سماه صحيح الترمذي وبعضهم سنن الترمذي والبعض الآخر وهي المشتهرة الآن جامع الترمذي .. وصحيح ابن حبان لم يكن اسمه كذلك كما هو معلوم .. والقائمة تطول
نعرج الآن على موضوعنا الرئيس عن مسند الإمام الهمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى الذي ألفه في القرن الثاني الهجري عن شيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن التابعين وأشهرهم جابر بن زيد أعن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أو وقد روى الإمام أبو عبيدة أيضا عن الصحابة مباشرة في المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم .. واشتهرت روايات الربيع هذه بمجموعها بمسند الإمام الربيع .. وكان أصحابنا الإباضية أحيانا عندما يروون رواية عن المسند يقولون "روى أصحابنا " كما سنرىووعلمائنا كما سنرى كما طوال أكثر من عشرة قرون كان منهجهم منهج أصولي فقهي بحت أي يوردون الروايات ثم يستخلصون القواعد وينقلون أراء أشهر الفقهاء ثم يتم مناقشة المسألة الفقيه مناقشة عليمة بدون التطرق إلى تخريج الرواية او مصدرها ما دامت متداولة بين المسلمين
وأعيد ترتيب المسند في القرن السادس على يد الإمام شمس الدين أبو يعقوب الوارجلاني رحمه الله وأضيف إليه كتاب العقيدة وروايات أبي سفيان ومراسيل جابر وروايات الإمام أفلح وسمي الكتاب بمحموعه ب"كتاب الترتيب في الصحيح من حديث رسول الله " .. ثم بعد أن ظهرت شروحات جليلة لهذا المسند عرف لدى الكثيرين بالجامع الصحيح للإمام الربيع .. فلنتابع
اولا: نورد هنا اقتباسات من كلام الأستاذ فهد بن علي بن هاشل السعدي حفظه الله:
1 - أولا الشهرة والتواتر من حيث الجملة وهما كافيان
2 ورود أحدايث من مسند الإمام الربيع في تأليف ما قبل القرن السادس الهجري، وهذا يتعين يعدة طرق منها:
أ-ذكر احدايث بسندها من المسند، ون ذلك ما جاء في:
1 - بيان الشرع؛ تأليف محمد بن ابراهيم الكندي (عاش في القرن الخامس الهجري):يقول ( … والأصل فيما ذكرنا ما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة -رضي الله عنها -قالت: إن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أب بكر، فذكر ت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: آمرها فتغتسل ثم تهل. وبه قيل أيضا أن عائشة قالت: إن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت، فذكرت ذلك للرسول- صلى الله عليه وسلم- فقال: أحابستنا هي؟! فقيل: إنها قد أفاضت، فقال: فلا إذا "الكندي، بيان الشرع 24/ 90