الحقائق الدرية في سند الجامع الصحيح لهلال الكلباني
الجزء ١ · صفحة ٨أبو غانم في المدونة ج1 ص 142:
(أرأيت المتيمم؛ هل يصلي بتيممه ذلك ما لم يحدث؟.
قال ابن عبدالعزيز: نعم.
قلت: إن هؤلاء يروون ويقولون إنه يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث.
قال أبو المؤرج وابن عبدالعزيز: لسنا نأخذ بذلك من قولهم، ولا ينتقض التيمم عندنا إلا بما ينقض الوضوء من حدث أو نوم أو غير ذلك أو يقدر على الماء).
- قال في ج1 ص 345: (وقد وجدت في الأثر لبعض أصحابنا البصريين أن التيمم لا ينقضه إلا وجود الماء أو الحدث). وهذا هو عين النقل السابق الذي نقلناه من المدونة.
- قال في ج1 ص 591: (واختلف الناس في تكبير صلاة العيدين مع اتفاقهم أنهما ركعتان، وقول ابن عباس: إن التكبير فيهما يجزئ بسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاثة عشرة تكبيرة، وكل سنة)، ولم أجد هذه الرواية عن ابن عباس (=قول ينسب لابن عباس بهذه الصيغة في تحديد التكبيرات) رغم البحث والتقصي (في الموسوعات الحديثية على الأقراص أو في الإنترنت) سوى في المدونة، فقد جاء فيها ج1 ص 91: (سألت أبا المؤرج وأبا سعيد عن صلاة الفطر والأضحى.
قالوا جميعاً: يستفتح بتكبيرة الافتتاح، ثم يكبر أربع تكبيرات يوالي بينهن، ثم يقرأ ويكبر ويركع ويسجد، فإذا فرغ من قراءته الثانية كبر ثلاث تكبيرات، ثم يكبر التي يركع بها، ويركع ويسجد.
قال أبو المؤرج: وهذا أحسن ما سمعت من أبي عبيدة، والذي كان عليه رأيه، وقد كان يجيز التكبير بتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، إنما يجعل الشفع أولاً والوتر آخراً.
قال: وإن كبرت بتسع فكبر في الأولى أربعاً وفي الآخرة خمساً، وإن كبرت إحدى عشرة فكبر أولاً ستاً ثم تستفتح القراءة، ثم تقرأ وتسجد، فإذا نهضت قائماً فاقرأ، فإذا فرغت من قراءتك فكبر خمساً.
وإن كبرت ثلاث عشرة فكبر أولاً خمساً ثم تركع وتسجد، فإذا نهضت قائماً فاقرأ، فإذا فرغت من قراءتك فكبر خمساً، ثم تركع فإذا رفعت رأسك من الركوع فكبر ثلاثاً، ولا يكبر بعد الركوع إلا الذي يكبر بثلاث عشرة تكبيرة.
قال أبو المؤرج: قال أبوعبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: كل ما وصفت لك من هذا التكبير في صلاة الفطر والأضحى كله جائز على حال ما وصفت لك).
ومن الواضح أن ابن بركة هنا روى الرواية من المدونة بالمعنى، لكن المعنى واحد، ولم يورد أحد -بحسب البحث- قول ابن عباس هذا سوى أبي غانم في مدونته ونقلها عنه ابن بركة.