الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٣وقيل إنه وجدهما عند رجل من بني كنانة من أهل البادية، فلما أراد قتلهما قال الكناني:"علام تقتل هذين ولا ذنب لها، فإن كنت قاتلهما فاقتلني، قال: أفعل، فبدأ بالكناني فقتله ثم قتلهما. وقد قيل: إن الكناني قاتل عن الطفلين حتى قتل .. وقتل بسر في مسيره ذلك جماعة كثيرة من شيعة علي باليمن .. وبلغ عليا خبر بسر فوجه جارية ابن قدامة في ألفين، ووهب بن مسعود في ألفين، فسار جارية حتى أتى نجران فحرق بها، وأخذ ناسا من شيعة عثمان، وهرب بسر وأصحابه منه(1).
5 - بعث معاوية عبدالله بن عمرو بن الحضرمي إلى البصرة للدعاء إلى الإقرار بحكم عمرو بن العاص فيه، فوجه علي أعين بن ضبيعة فقتل، ثم وجه جارية بن قدامة السعدي في خمسين، وقيل في خمسمائة فسار إلى ابن الحضرمي فصره في دار سنيبل ثم أحرق عليه الدار وعلى من معه، وكان معه سبعون رجلا ن ويقال أربعون(2).
6 - وجه معاويةُ سفيانَ بن عون في ستة آلاف رجل، وأمره أن يأتي هيت فيقطعها، وأن يغير عليها ثم يمضي حتى يأتي الأنبار والمدائن فيوقع بها(3).
7 - عبدالله بن مسعدة الفزاري في ألف وسبعمائة رجل إلى تيماء، وأمره أن يصدق من مر به من البوادي، وأن يقتل من امتنع من عطائه صدقة ماله، ثم يأتي مكة والمدينة والحجاز يفعل ذلك(4).
الثاني: أن من الخطأ المنهجي أن تحمل الجماعة خطأ الفرد، وأن ينسب إليها تصرف شاذ ليكون سلوكاً لكل أفرادها، ولو استعرضنا العهود الراشدة لوجدناها لا تخلو من مثل هذه الحالات الشاذة:
(1) / الطبري (التاريخ) جـ 3 ص153. وانظر أيضاً: المبرد (الكامل) جـ 3 ص 1385.
(2) / ابن خياط (التاريخ) ص118، 119/ البخاري (الصحيح) ك الفتن باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا ترجعوا بعدي كفاراً " رقم 7078 / الطبري (التاريخ) جـ 3 ص 135، 137.
(3) / الطبري (التاريخ) جـ 3 ص 149، 150.
(4) / الطبري (التاريخ) جـ 3 ص 150.