الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٣ذبائح المخالفين(1). وتنسب إليهم بعض المصادر أيضاً إجازة الموارثة(2)، لكن الذي في سيرة سالم بن ذكوان عكس ذلك(3).
جـ- الصفرية:
أتباع عبدالله بن الصفار، وكان ضمن المشاركين مع ابن الزبير في قتال جيش بني أمية ثمّ رجع إلى البصرة، وأخذه ابن زياد مع من حبسه من أصحابه(4). لكنه لم يخرج مع نافع إلى الأهواز.
وبعد أن اعتنق نافع مبدأ التشريك كان عبدالله بن صفار ممن بعث إليه نافع. وتذكر بعض المصادر أن ابن صفار خالف نافعاً في أمور(5)، غير أنه لا تحدد المصادر نوعية تلك المخالفة، فبينما يقول بعضها بأن ابن صفار برئ من عبدالله بن إباض وبرئ من ابن الأزرق(6)، يقول بعضها بأن الصفرية أخذوا بقول عبدالله بن إباض ورأوا القعود(7). والذي يظهر أن الاتفاق بين عبدالله بن صفار والإباضية إنما هو في أمر القعود عن الخروج، وهي المسألة التي خالف فيها نافع بن الأزرق، وهذا واضح من المقارنة بين رأي نافع وكلام عبدالله بن إباض الآتي ومن نظرة عبدالله بن صفار إلى ابن الأزرق بأنه "غلا" وإلى ابن إباض بأنه "قصر"(8). وهذا هو تفسير ما تذكره بعض المصادر من أن الأزارقة والصفرية استحلوا السبي والغنيمة(9)، وما يذكره بعضها أيضاً من أنه "قام نجدة بن عامر وعبدالله بن صفار فدعوا إلى مثل ما دعا إليه نافع غير أنهما خالفاه
(1) ابن ذكوان (السيرة) ورقة 66ب، 66ظ (مخطوط) / البسيوي (السير) جـ2 ص125.
(2) البسيوي (السير) جـ2 ص125.
(3) ابن ذكوان (السيرة) ورقة 66ظ (مخطوط).
(4) الطبري (التاريخ) جـ3 ص398.
(5) ىلطبري (التاريخ) جـ3 ص399.
(6) المصدر السابق جـ3 ص399.
(7) ابن عبدربه (العقد الفريد) جـ1 ص121.
(8) الطبري (التاريخ) جـ3 ص399.
(9) ابن الرحيل (السير) جـ1 سيرة محبوب إلى أهل حضرموت ص311.