الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

8 - رواية أبي الصديق بكر بن عمرو وقيل: ابن قيس الناجي، قال ابن حجر: "ثقة، من الثالثة مات سنة ثمان ومائة"(1)، وقد وردت من طريقين:

أ- قتادة عند ابن أبي عاصم باللفظ الأول، وقد عنعن هنا هنا.

كما رواها عن قتادة سعيد دون ذكر لأبيه ونسبه، ورواها عن سعيد: محمد بن بكار بن بلال العاملي، وهو "صدوق من التاسعة، مات سنة ست عشرة وله أربع وستون"(2). أما سعيد فقد احتمل الألباني أن يكون هو سعيد بن عبدالعزيز، وأن يكون سعيد بن بشير الأزدي ورجحه(3).

والواضح أن ما رجحه هو الصواب، بل لا احتمال لأن يكون سعيد هذا هو ابن عبدالعزيز، للتصريح به - أي ابن بشير- في رواية أبي المتوكل الناجي السابقة فإن فيها: (حدثنا عبدالله بن الحسين، حدثنا محمد بن بكار قال حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي المتوكل). وقد تقدم أن سعيد بن بشير ضعيف.

وعليه فالرواية بهذا السند ضعيفة لعنعنة قتادة وضعف سعيد.

وأما الاختلاف بين الروايتين، الأولى التي تجعل قتادة رواها عن أبي المتوكل الناجي، والثانية التي تجعله رواها عن أبي الصديق الناجي فيبدو أن الثانية وهم من عبدالرحمن بن عمرو الراوي عن محمد بن بكار عند ابن أبي عاصم، فإن لرواية أبي المتوكل عند الطبراني في "الأوسط" متابعة عند الحاكم من طريق سعيد بن بشيرعن قتادة عن أبي المتوكل.

ب- عمران أبو النعمان العمي: هكذا عند الطبراني في "الأوسط" باللفظ الثالث.

ولم أجد من اجتمع له هذا الاسم والكنية والنسبة. ويبدو أن أبا النعمان محرف من أبي العوام، وأبو العوام هو عمران بن داور العَمّي(4)، قال ابن حجر: "صدوق يهم،

(1) ابن حجر (التقريب) رقم 747.

(2) المصدر السابق ص 469 رقم 5757.

(3) ابن أبي عاصم (السنة) تعليق الألباني ص444.

(4) تصحف في تهذيب ابن حجر المطبوع إلى داود، وهو خطأ.

٢١٨ / ٤٥٢