الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

وقال ابن معين: "إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاووس فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا"(1). وروايته هنا عن قتادة وهو بصري كما هو معروف.

- ورواه عن معمر أحمد وعنه ابنه في "السنة"، كما رواه ابن ماجه والحاكم والضياء بأسانيد صحيحة إليه.

جـ- سعيد بن بشير الأزدي عند ابن أبي عاصم، وسعيد ضعيف كما تقدم.

غير أن ضعف معمر في قتادة وضعف سعيد بن بشير منجبران بمتابعة الأوزاعي لهما بالطرق الصحيحة إليه، لكن تبقى الرواية ضعيفة لعنعنة قتادة.

د – سليمان التيمي عن قتادة عن أنس عند الضياء المقدسي:

وهذا يستلزم أن يكون سليمان التيمي رواها عن قتادة عن أنس تارة، وأخرى عن أنس مباشرة. وقد مضى في رواية سليمان التيمي عن أنس أن سليمان مدلس، وقد عنعن في هذه الرواية. والظاهر أن إقحام قتادة بين سليمان وأنس وهم من أسباط بن محمد القرشي الراوي عن سليمان، وأسباط قال عنه ابن حجر: " ثقة، ضُعّف في الثوري، من التاسعة، مات سنة مائتين"(2)، لكن قال عنه ابن معين: ليس به بأس، وكان يخطئ عن سفيان، وقال الغلابي: ثقة، والكوفيون يضعفونه، وقال البرقي: الكوفيون يضعفونه، وقال العقيلي: ربما يهم في الشيء، وقال ابن سعد: كان ثقة إلا أن فيه بعض الضعف(3).

وقد خالف أسباط بن محمد من أصحاب سليمان من هو أوثق منه بدون ذكر قتادة بين سليمان وأنس وبصيغة السماع أيضاً، إذ روى عنه ذلك كل من:

- ابنه معتمر بن سليمان عند ابن أبي عاصم، وهو" ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة سبع وثمانين، وقد جاوز الثمانين"(4).

(1) ابن حجر (التهذيب) جـ10 ص219 - 221 رقم 7126.

(2) ابن حجر (التقريب) ص 98 رقم 320.

(3) ابن حجر (التهذيب) جـ 1 ص 191، 192 رقم 353.

(4) ابن حجر (التقريب) ص 539 رقم 6785.

٢٢٣ / ٤٥٢