الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥-نصر بن عاصم الأنطاكي، قال عنه ابن حجر:" لين الحديث، من صغار العاشرة"(1)، لكنه يتقوى بسائر الأسانيد إلى الأوزاعي.
هذا وليس لقتادة سماع من أبي سعيد ولا من غيره من الصحابة سوى أنس بن مالك، فتكون روايته محتملة الاتصال إلى أنس، منقطعة إلى أبي سعيد، فتبقى الطريق على ضعفها.
وقد مضى عند ذكر روايتي أبي المتوكل وأبي الصديق الناجيين عن أبي سعيد أنهما جاءتا من طريق قتادة، كما مضى بيان أن الراجح منهما هي رواية قتادة عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، فالأظهر أن أبا المتوكل هو الواسطة بينه وبين أبي سعيد في هذه الطريق أيضاً.
- رواية أنس بن مالك عن أبي سعيد الخدري، عند الإمام أحمد وعنه الضياء المقدسي باللفظ الرابع.
تفرد بها عن أنس: قتادة، وعن قتادة: الأوزاعي.
والظاهر أن هذه الرواية شاذة مخالفة لسائر الروايات التي جمعت بين أبي سعيد وأنس بن مالك، وذلك لتفرد أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني بها عن الأوزاعي، وأبو المغيرة "ثقة، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة"(2) أي: ومائتين. على أن أبا المغيرة نفسه رواها أيضاً بالوجه الأول – أي بالجمع بين أنس وأبي سعيد – عند كل من أحمد وعنه الضياء وعند الحاكم والبيهقي، وقد تابع أبا المغيرة عل هذا الوجه كل من:
1 - الوليد بن مزيد العذري عند أبي داود والبيهقي، قال عنه ابن حجر:" ثقة ثبت، قال النسائي: كان لا يخطئ ولايدلس، من التاسعة، مات سنة ثلاث وثمانين"(3) أي: ومائة.
(1) ابن حجر (التقريب) ص 560 رقم 7114.
(2) المصدر السابق ص 360 رقم 4145.
(3) المصدر السابق ص 583 رقم 7454.