الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣ب- معاذ بن رفاعة عند الإمام أحمد قال: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا معاذ بن رفاعة، حدثنا أبو الزبير عن جابر به ..
قال الألباني: "وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، إلا أنه يبدو لي أن فيه سقطاً، فإن أبا المغيرة - واسمه عبدالقدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي- لم يدرك معاذ بن رفاعة وهو تابعي فإنه مات سنة (212) وقد صرح بالتحديث عنه، فلا بد أن يكون بينهما واسطة سقطت من الناسخ أو الطابع، فمن هو؟ لم يتبين لي شيء الآن، فعسى أن نحظى به بإذن الله تعالى"(1).
وكلام الألباني هذا كله فيه نظر، أما قوله عن رجال إسناده:" كلهم ثقات" فإن معاذ بن رفاعة وهو ابن رافع الأنصاري الزُّرَقي وإن قال عنه ابن حجر: "صدوق، من الرابعة"(2) فقد ضعفه ابن معين(3) والأزدي(4) ولم يوثقه سوى ابن حبان(5)، وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً(6). على أن قول الألباني:"كلهم ثقات" يوهم صحة عنعنة أبي الزبير، ومضى أنه مدلس لا يقبل منه إلا نطقه بالسماع. وأما ما يتعلق بالفجوة بين معاذ وأبي المغيرة فالأظهر أن معاذ بن رفاعة مصحف عن معان بن رفاعة، فإن معاناً روى عن أبي الزبير وروى عنه أبو المغيرة(7)، واحتمال التصحيف أقرب من احتمال السقط.
وعليه فقد قال ابن حجر عن معان بن رفاعة وهو السلامي: "لين الحديث كثير الإرسال، من السابعة، مات بعد الخمسين"(8)، أي: ومائة.
(1) ابن أبي عاصم (السنة) ص446 تعليق الألباني.
(2) ابن حجر (التقريب) ص536 رقم 6730.
(3) ابن معين (التاريخ) جـ4 ص230 رقم 5134.
(4) ابن حجر (التهذيب) جـ10 ص173 رقم 7044.
(5) ابن حبان (الثقات) جـ5 ص421.
(6) ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) جـ8 ص247 رقم 1119.
(7) المزي (تهذيب الكمال) جـ28 ص157 - 159 رقم6043.
(8) ابن حجر (التقريب) ص537 رقم 6747.