الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣صفوان بن أمية ولم يذكر الشعر في حديثه(1).
يتضح من هذه الروايات أن حديث المروق ليس ضمن الحادثة عند قسمة غنائم حنين، إذ لا وجود له هنا البتة، وإذا ثبت هذا فإن نص الحديث إنما كان في حادثة قسمة الذهب الذي أرسله علي بن أبي طالب من اليمن.
الأمر الثاني: الرجل الذي اعترض على قسمة النبي - صلى الله عليه وسلم -:
أكثر الروايات على إبهام الرجل دون تحديد شخصه. وفي بعضها بذكر صفاته، مثل: فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية" كما في لفظ أبي سعيد الثاني.
وفي حديث أبي برزة ولفظ أبي بكرة الأول: رجل أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان بين عينيه أثر السجود، بدون كلمة "الشعر" في لفظ أبي بكرة.
وقد حددته بعض الروايات، فعند الطبري في "تهذيب الآثار" كما نسبه إليه ابن حجر "أتى ذو الخويصرة التميمي"، وفي لفظ عبدالله بن عمرو بن العاص الأول: "أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة" وسيأتي في حديث ذي الثدية "إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم"، وسيأتي أيضاً عند أبي يعلى في حديث أبي سعيد "فقام رجل من بني أمية" وجلي أنه تحريف عن بني تميم.
وفي لفظ سويد بن غفلة – كما سيأتي في حديث المخدج - قال سألت علياً عن الخوارج قال: جاء ذو الثدية المخدجي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقسم. وسيأتي أن ذا الخويصرة غير المخدج ذي الثدية.
وفي لفظ عند البخاري "عبدالله بن ذي الخويصرة" وفي لفظ عند أبي يعلى "ابن ذي الخويصرة التميمي وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج" ولا ريب أن هذا التفسير من أحد الرواة، قال ابن حجر: "وما أدري من الذي قال وهو حرقوص … الخ"(2).