الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦الذي بعث به علي، وأما الذي في مغانم حنين فشخص آخر، قال: "ووهم من سماه ذا الخويصرة ظاناً اتحاد القصتين"(1).
الأمر الثالث: الطالب لقتل ذي الخويصرة:
أغلب الروايات أنه عمر بن الخطاب، وبعضها على أنه خالد بن الوليد، وبعضها بالتوهم "أحسبه خالد بن الوليد" كما في اللفظ الثاني عن أبي سعيد، قال النووي: "ليس فيهما تعارض، بل كل واحد منهما استأذن فيه"(2).
وفي رواية لمسلم: "فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله أضرب عنقه؟ قال: لا، ثم أدبر فقام إليه خالد بن الوليد سيف الله فقال: يارسول الله أضرب عنقه؟ قال: لا".
وقد اعتمد ابن حجر هذه الرواية قائلاً: "فهذا نص في أن كلاً منهما سأل"(3). وجعل الحافظ هذا في حادثة قسمة الذهب الذي أرسله علي، وأما حادثة مغانم حنين فالسائل لقتله هو عمر بن الخطاب جزماً(4).
واستشكل سؤال خالد قتل الرجل مع أنه توجه إلى اليمن قبل علي، وأجاب ابن حجر عن هذا الإشكال "بأن علياً لما وصل إلى اليمن رجع خالد منها إلى المدينة فأرسل علي الذهب فحضر خالد قسمته"(5).
الأمر الرابع: المقصودون بحديث المروق:
يقول أبو علي الحسن بن مسعود اليوسي: "قد اتفق السلف والخلف فيما علمنا أن الحديث خرج في الخوارج ولم يعرف منهم إلا الذين خرجوا على علي كرم الله وجهه
(1) ابن حجر (فتح الباري) جـ14 ص296.
(2) النووي (شرح مسلم) جـ7 ص141.
(3) ابن حجر (فتح الباري) جـ14 ص299، وانظر: جـ7 ص325، جـ8 ص396.
(4) المصدر السابق جـ14 ص299.
(5) المصدر السابق جـ14 ص229.