الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧

أغلب المؤلفات المودعة في مكتبة المعصومة في مدينة تيهرت(1) التابعة للدولة الرستمية الإباضية، وذلك في عام 296 للهجرة/ 909 للميلاد(2).

هذا وقد ذكر ابن النديم لأبي بكر محمد بن عبدالله البرذعي الذي "كان خارجياً" وقال بأنه رآه في سنة أربعين وثلاثمائة للهجرة ذكر له كتاب "الأذكار والتحكيم"(3)، كما أورد لأبي القاسم الحديثي "وكان من أكابر الشراة وفقهائهم" كتاب "التحكيم في الله جل اسمه"(4).

ولم أجد في الفرق المنسوبة إلى الخوارج - عدا الإباضية - مؤلفين في موضوع الرسالة بلغنا شيء من تصانيفهم أو مما اقتبس منها إلا أبا عبيدة معمر بن المثنى اللغوي المعروف (ت 211هـ / 826م) الذي قيل عنه بأنه "كان يرى رأي الخوارج"(5)، ونسبه الأشعري إلى الصفرية(6)، على أن الزركلي قد عده من الإباضية أيضاً(7).

ولأبي عبيدة معمر كتاب "خوارج البحرين واليمامة"(8)، وهو مفقود، غير أن كثيراً منه حفظه البلاذري فيما رواه عنه في "أنساب الأشراف". ويظهر أن كتاب أبي عبيدة هذا لا يتناول أخبار النهروان، وأنه خصه لما بعد ذلك من الأحداث، وهو واضح من العنوان. ولعل مصنفه الثاني "كتاب الجمل وصفين"(9) قد تطرق إلى هذا الموضوع كما هو صنيع عدد من المؤرخين، إذ يضمون ما يتعلق بالنهروان إلى الأحداث التابعة لصفين.

(1) / تيهرت أو تاهرت: في القديم اسم لمدينتين متقابلتين في المغرب الأوسط، إحداهما تاهرت القديمة، والأخرى تاهرت المحدثة: الحموي (معجم البلدان) جـ2 ص 8 - 10، 81/ الحميري (الروض المعطار) ص126،127.وموقع تيهرت الآن في الجزائر.

(2) / الدرجيني (الطبقات) جـ2 ص358.

(3) / ابن النديم (الفهرست) ص292.

(4) / المصدر السابق ص292.

(5) / الجاحظ (البيان والتبيين) جـ1 ص347/ ابن قتيبة (المعارف) ص543.

(6) / الأشعري (المقالات) جـ1 ص198.

(7) / الزركلي (الأعلام) جـ7 ص272.

(8) / حاجي خليفة (كشف الظنون) جـ1 ص725.

(9) / البغدادي، إسماعيل (هدية العارفين) جـ6 ص466.

٢٧ / ٤٥٢