الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣

مسلم بن أبي كريمة التميمي أخص تلاميذ جابر بن زيد، ولد حوالي عام 45هـ/ 664م(1).

أما سيرة سالم بن ذكوان فطابعها وعظي، مع الاستشهاد بالأحداث التاريخية، وفيها شيء قليل من أمور الفتنة وما تلاها من حروب وذكر بعض أحكام أهل الملل، غير أن معلوماتها ثرة فيما يخص آراء الخوارج الأزارقة والنجدات. وبناءً على هذا فمن الممكن عد هذه السيرة أقدم وأصدق وثيقة وصلتنا عن آراء الخوارج، وذلك لقرب عهد صاحبها منهم.

- ومنها رسالتا أبي سفيان محبوب بن الرحيل القرشي صاحب الروايات السالف ذكرها، الموجهتان إلى كل من عمان وحضرموت في شأن هارون بن اليمان. وفي كلتا الرسالتين مقتطفات متعلقة ببحث قضايا الخوارج كبيان ما أحدثه نافع بن الأزرق من الحكم على مخالفيه بالشرك وتبعه عليه نجدة بن عامر وغيره وتوضيح موقف الإباضية من ذلك.

- ومنها سيرة المُنير بن النَّيِّرالجَعْلاني التي وجهها إلى الإمام غسان بن عبدالله اليحمدي (ت 207هـ/822م)(2). والمنير أحد تلامذة الإمام الربيع بن حبيب(3) المتوفى كما تقدم بين عامي 175و180 من الهجرة. وسيرته عبارة عن نصيحة منه إلى ذلك الإمام، وفيها شذرات عن بعض قضايا صفين، ويتفرد بأمر واحد وهو أن عمار بن ياسر قتل بعد رفع المصاحف وإنكاره التحكيم، وأنه قال لعلي: "اِلحق بالله قبل أن يحكم الحكمان"، وهو الأمر الذي لا يتفق مع عامة روايات غير الإباضية، إلا أن ابن كثير يورده من طريق الهيثم ابن عدي(4)،كما يعتمده صاحب كتاب "الإمامة والسياسة"(5)، ويرجحه الشماخي(6).

(1) / القنّوبي (الإمام الربيع) ص26.

(2) / السالمي (تحفة الأعيان) جـ1 ص126.

(3) / البطّاشي (إتحاف الأعيان) جـ1 ص170.

(4) / ابن كثير (البداية والنهاية) جـ7 ص274.

(5) / ابن قتيبة (الإمامة والسياسة) (منسوب) ص 109، 110.

(6) / الشماخي (السير) جـ1 ص 47، 48.

٣٣ / ٤٥٢