الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ويورد المنير أيضاً بعض أخبار أبي بلال مرداس بن أدية التميمي.

- أما سيرة الشيخ هاشم بن غيلان السيجاني (من علماء أواخر القرن الثاني وأوائل الثالث الهجري)(1) التي وجهها إلى الإمام عبد الملك بن حميد (ت 226 هـ/840م)(2) فإنها من أفضل ما ورد في موضوع النهروان، إذ خصها مؤلفها لبيان أحداث النهروان استجابة لطلب هذا الإمام، وقد ذكر ذلك بنفسه قائلاً: "سألت عما اختلف الناس فيه من بُدُوّ إمرتهم في زمان علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان بعد أن قتل من الفريقين سبعون ألفاً وكيف كان أمر الحكمين، وإني مخبر أنّا من يعرف وجه الحق إن شاء الله فتدبر كتابنا هذا"(3).

فصّل الشيخ هاشم كيفية انحيازهم ومفارقتهم لعلي، وامتازت سيرته بمعلومات قيمة ضن بها عدد من المصادر الأخرى، كنص رسالة أهل النهروان - قبيل خروجهم من الكوفة - المبعوثة إلى إخوانهم من أهل البصرة والتي لم يشاركه في إيرادها كاملة غير أحمد ابن داود الدينوري(4) والبرّادي(5)، وأورد صاحب "الإمامة والسياسة" جزءاً منها(6)، وذكر الشيخ هاشم أنهم دفعوها إلى معبد بن عبدالله العبسي ووجهوه إلى البصرة، وهو يؤيد ما يرويه البلاذري من أنهم بعثوها مع رجل من بني عبس(7)، أما البرّادي فيسميه عبدالله بن سعيد العبسي(8)، ولا يخفى أن في الاسمين تحريفاً وعكساً، ويؤيد الثاني ما في "الأخبار الطوال" من أن اسمه عبدالله بن سعد العبسي(9). كما أورد الشيخ هاشم جواب

(1) / البطّاشي (إتحاف الأعيان) جـ1 ص176.

(2) / السالمي (تحفة الأعيان) جـ1 ص150.

(3) / ابن غيلان (السير) ورقة 159ب (مخطوط).

(4) / الدينوري (الأخبار الطوال) ص155.

(5) / البرّادي (الجواهر) ص130.

(6) / ابن قتيبة (الإمامة والسياسة) منسوب ص122.

(7) / البلاذري (الأنساب) جـ3 ص137.

(8) / البرّادي (الجواهر) ص130.

(9) / الدينوري (الأخبار الطوال) ص155.

٣٤ / ٤٥٢