الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٨

والفرق. ويبدو واضحاً أن أغلب مادته فيما يتعلق بموضوع الرسالة مستقاة من السير المذكورة.

- ويليه كتاب "طبقات المشائخ بالمغرب" لأبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني (ت 670هـ/1271م) من علماء الإباضية بتونس، وليس في كتابه كثير مما يتعلق بموضوع الرسالة سوى ذكره بعض أهل النهروان كعبدالله بن وهب وحرقوص بن زهير وأبي بلال مرداس بن أدية وأخيه عروة، وقد اعتمد في ذلك على روايات أبي سفيان وكامل المبرد.

- أما كتاب "الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات" لأبي القاسم بن إبراهيم البرّادي (ت 810هـ/1407م)(1) – ويبدو أن أبا القاسم اسمه أما كنيته فأبو الفضل- فإنه يعد أغنى مصدر إباضي في الجانب التاريخي من هذه الرسالة. والكتاب مجرد للفترة الأولى من تاريخ الإسلام التي تشمل حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفترة الخلفاء الأربعة والأحداث التي جرت فيها خاصة أحداث الفتنة، وهو الجزء الذي أغفله الدرجيني كما هو واضح من عنوان كتاب البرّادي. غير أنه لم يذكر موارده التي اعتمد عليها، ولعل كتاب سالم بن عطية الهلالي الذي سبق الحديث عنه هو الوحيد - من بين موارده- الذي نقل منه وذكره(2). ولكن من خلال الروايات التي أوردها البرّادي من السهل التعرف على مصادره الأخرى، لا سيما أنه ذكر في خاتمة كتابه عدداً من تآليف الإباضية التي اطلع عليها. وجلي أنه اعتمد - إضافة إلى كتاب سالم الهلالي - على كتابي "صفة أحداث عثمان" و"النهروان" اللذين صرح بالاطلاع عليهما في رسالته عن تآليف الإباضية، وهي رسالة مفردة غير ما ذكره في خاتمة "الجواهر"، وقد تقدم الحديث عن هذين الكتابين.

أما أخذه عن الكتاب الأول فدليله أن الروايات والأسانيد التي أوردها في كتابه مما يتعلق بالأحداث في زمن الخليفة عثمان هي ذاتها الموجودة في "مختصر صفة أحداث عثمان".

وأما أخذه عن الكتاب الثاني فإن الروايات التي يذكرها البرّادي عن موقعة

(1) / الزركلي (الأعلام) جـ5 ص171.

(2) / البرّادي (الجواهر) ص 52، 103، 142.

٣٨ / ٤٥٢