الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩النهروان مسندة غير معزوة إلى شيء من التصانيف أحال الشماخي في "السير" عليها في كتاب النهروان(1). علاوة على ذلك فإن كثيراً من أسانيد هذه الروايات مبدوءة بعبدالله ابن يزيد الفزاري، وقد مر قول البرّادي نفسه عن كتاب النهروان: "أكثر آثاره عن عبدالله بن يزيد الفزاري".
- وأخيراً يأتي كتاب "السير" لأحمد بن سعيد الشماخي (ت 928هـ/ 1522م) في المرتبة الثانية من الأهمية في مؤلفات الإباضية التاريخية المتعلقة بموضوع الرسالة، إذ يلي "الجواهر المنتقاة" للبرادي، ويمتاز عن البرّادي بتناوله أيام معاوية وما كان للمحكمة فيها من مواقف، كما أنه كثيراً ما يذكر المصدر الذي نقل منه. وقد اعتمد على كل من كتاب النهروان(2) وروايات أبي سفيان محبوب بن الرحيل(3)، كما نقل عن يوسف بن عبدالله بن عبد البر (ت 463هـ/1071م) ولم يذكر اسم كتابه(4)، ومن خلال المقارنة يتضح أنه كتاب "الاستيعاب في معرفة الأصحاب"(5)، ونقل عن كتاب "الإعلام"(6) ولم يذكر المؤلف، وبعد المقارنة فهو كتاب "الإعلام بالحروب الواقعة في صدر الإسلام"(7) ليوسف بن محمد البياسي (ت 653هـ/1255م).
هذا، وقد عد بعض العلماء الهيثم بن عدي صاحب كتاب "الخوارج" ضمن رجالات الخوارج، ولكن في كونه خارجياً نظر من ناحيتين:
الأولى: أن عبارته في كتابه عند روايته عن الخوارج لا تفيد أنه منهم، كقوله السابق ذكره: "فحدثني محمد بن المنتشر الهمداني عمن شهد صفين وعن ناس من رؤوس الخوارج ممن لا يتهم على كذب … "، وكمثل الذي نقله عنه ابن حجر من "أن الخوارج
(1) / قارن مثلاً ص: 135، 136 من (الجواهر) بصفحة51 من جـ1 من (السير) منقولاً من كتاب النهروان.
(2) / انظر مثلا: جـ1 ص51.
(3) / الشماخي (السير) جـ1 ص 64، 65.
(4) / المصدر السابق جـ1 ص56
(5) / ابن عبدالبر (الاستيعاب) جـ3 ص1420.
(6) / الشماخي (السير) جـ1 ص61، 62.
(7) / البياسي (الإعلام) جـ1 ص353، 354.