الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ذلك من تتبع هوامش القسم التاريخي من هذه الرسالة. ومن المفارقات أن يعد د. جعيط المناظرة بين أهل حروراء وابن عباس الواردة في جواهر البرّادي "أكثر معقولية واستساغة مما يقوله أبو مخنف" على حد قوله(1)، وما الفرق بين أن يروي البرّادي شيئاً عن أحداث حروراء وشيئاً عن أحداث النهروان؟ ‍‍‍‍‍!.

- ومن الدراسات الجيدة في هذا الموضوع دراسة أحمد سليمان معروف بعنوان "قراءة جديدة في مواقف الخوارج وفكرهم وأدبهم". ومن خلال عنوان الكتاب يتبين أنه محاولة

بكتاب أدب إلا أنه ناقش بعض القضايا، وإن كان حاول إعطاء تفسير لبعض المنسوب إلى معارضي التحكيم دون محاولته التحقق من تلك النسبة. ومما ناقشه من الأمور المهمة قضية مقتل الإمام علي وعلاقة ذلك بأهل النهروان وأتباعهم.

- ومن الدراسات الجيدة ما كتبه د. محمود إسماعيل في كتابه "قضايا في التاريخ الإسلامي" تحت عنواني "تراجيديا التحكيم وموقف الخوارج" و"الانشطار في حزب اليسار"، قلّب في محتواهما فكرة مهمة، وهي: هل أرغم معارضو التحكيم الذين انفصلوا إلى حروراء الإمام علياً على قبول التحكيم في صفين، كما تطرق إلى علاقة القراء بذلك، وحادثة مقتل الإمام علي.

- ومن الدراسات الحديثة في هذا الموضوع كتاب "الخوارج في العصر الأموي"، لنايف محمود معروف، وهو دراسة مطولة. غير أنه كتاب تقليدي لا جدة في نتائجه، بل على العكس، كرّس كثيراً من جهوده للتدليل على بعض القضايا التي انتهت مدة صلاحيتها، كعلاقة أهل النهروان بالسبئية، محاولاً إثبات أن عبدالله بن وهب الراسبي الإمام الذي نصبه أهل النهروان وقتل فيها هو عبدالله بن سبأ. وهي محاولة فاشلة ولا شك، على أن ما استدل به قد نوقش قبله كما فعل فلهوزن. ومما انتقد عليه "عدم تحليل الروايات، وقلة الاعتماد على البلاذري، واعتماده على مصادر من الدرجة الثانية كابن الأثير وابن أبي الحديد، واعتماده على كتب الفرق اعتماداً كلياً عند حديثه عن آراء فرق

(1) / جعيط (الفتنة) ص215.

٥٧ / ٤٥٢