الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٤فقتله مسعر بعد حوار معه بيّن فيه تصويبه لعلي بن أبي طالب، ثمّ اتجهوا إلى النهراون(1).
بلغ الإمام علياً نبأ مقتل عبدالله بن خباب فقرر بعد إلحاح من الأشعث بن قيس وكثير من جيشه أن يحول وجهته إلى النهروان بدلاً من أهل الشام مطالباً إياهم بدم عبدالله بن خباب(2).
وتورد بعض الروايات أن علياً طالب أهل النهروان أن يسلموه القتلة وأنهم قالوا: "كلنا قتلته"(3)، إلا أننا نجد - في المقابل - من الروايات ما ينفي عن أهل النهروان أنهم ارتضوا مسلك مسعر بن فدكي في الاستعراض والتقتيل أو سمحوا له بالبقاء في صفوفهم(4).
ومع ذلك فإننا نرى الإمام عليّاً -كرم الله وجهه - زحف بجيشه إلى النهروان، فجرت هنالك معركة فاصلة قتل فيها معظم أهل النهروان، ولم ينج منهم إلا القليل(5).
(1) / ابن سعد (الطبقات) جـ5 ص245، 246/ ابن خياط (التاريخ) ص119/ البلاذري (الأنساب) جـ3 ص136،142 - 144/ االدينوري (الأخبار) ص157/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص116/ ابن أعثم (الفتوح) جـ4 ص255/ أبو العرب (المحن) ص122/ ابن الجوزي (المنتظم) جـ5 ص132/ ابن الأثير (الكامل) جـ3 ص338، 341، 342/ الذهبي (العبر) جـ1 ص32/ الشماخي (السير) جـ1 ص50.
(2) / البلاذري (الأنساب) جـ3 ص142 - 144/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص119/ ابن الجوزي (المنتظم) جـ5 ص133/ ابن الأثير (الكامل) جـ3 ص 342، 343.
(3) / ابن أبي شيبة (المصنف) جـ3 ص309/ أبو عبيد (الأموال) ص81/ البلاذري (الأنساب) جـ3 ص136، 141/ المبرد (الكامل) جـ3 ص1105/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص120/ ابن الجوزي (المنتظم) جـ5 ص133/ ابن الأثير (الكامل) جـ3 ص343/ ابن كثير (البداية والنهاية) جـ7 ص288، 289.
(4) / انظر المبحث الرابع من هذا الفصل.
(5) / البلاذري (الأنساب) جـ3 ص146 - 150/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص119 - 122/ ابن الجوزي (المنتظم) جـ5 ص133 - 136/ ابن الأثير (الكامل) ص345 - 348/ الذهبي (التاريخ) عهد الخلفاء الراشدين ص588، (العبر) جـ1 ص32/ ابن كثير (البداية والنهاية) جـ7 ص288 - 290.