الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٧معاوية يقترب مع عدد المذكورين في الجهة المعارضة للتحكيم، والتفاوت في الوجود الحقيقي للصحابة يكون بين جهة معاوية وبين الجهات المقابلة لما سبق من أن معظم الصحابة الموجودين يومئذ كانوا في جيش علي في صفين، وطبيعي أن يتجاوزوا عدد من ذكرت أسماؤهم في كتب التاريخ، فإن من الصعب إعطاء إحصاء لكل أفراد أهل النهروان أو غيرهم وبيان اسم كل واحد منهم.
وحينئذ - ومع غياب أسماء أكثر أولئك الصحابة في الجهة المقابلة لأهل النهروان - فإن إيراد المصادر أسماء عدد من الصحابة أو الإشارة إلى جملة منهم قتلوا مع أهل النهروان يصبح أمراً طبيعياً.
أما الصحابة الذين ورد ذكرهم في أهل النهروان ومعارضي التحكيم فهم:
1 - زيد بن حصن (أو حصين) الطائي:
ذكره عدد من المؤرخين ضمن أهل النهروان(1)، وعده كل من أبي المؤثر والبرّادي من الصحابة(2)، كما أورده ابن حجر في القسم الأول(3)
من أقسام كتابه "الإصابة" اعتماداً على ما ذكره الهيثم بن عدي من أنه كان عامل عمر بن الخطاب على حدود الكوفة(4)، وقد ذكر ذلك أيضاً ابن حبان في "الثقات"(5) والبرادي(6)، قال ابن حجر:
(1) / ابن غيلان (السير) ورقة161ب (مخطوط) / أبو المؤثر (السير) جـ2 ص313/ البلاذري (الأنساب) جـ3 ص147/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص101، 102، 115، 117، 121، 122، 148/ الشماخي (السير) جـ1 ص51، 53.
(2) / أبو المؤثر (السير) جـ2 ص313/ البرّادي (الجواهر) ص118.
(3) / قسم ابن حجر العسقلاني الذين ذكرهم في "الإصابة في معرفة الصحابة" أربعة أقسام:
الأول: من وردت صحبته أو وقع ذكره بما يدل على الصحبة بأي طريق كان.
الثاني: من ولد على عهده - صلى الله عليه وسلم - وهو دون سن التمييز.
الثالث: من أدرك الجاهلية والإسلام ولم يرد أنه لقي النبي عليه الصلاة والسلام، وهؤلاء ليسوا من الصحابة باتفاق.
الرابع: من ذكر في الصحابة على طريق الوهم والغلط.
(4) / ابن حجر (الإصابة) جـ2 ص603.
(5) / ابن حبان (الثقات) جـ2ص295.
(6) / البرّادي (الجواهر) ص 129.