الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٩أبي موسى الأشعري، قال: "وهو غير حرقوص بن زهير السعدي"(1). وهو كلام مناقض لما ثبت في التاريخ من أن حرقوصاً الذي قتل في النهروان هو الذي شهد فتح تستر. ولا يورد أي مصدر أنه كان في فتح تستر حرقوصان، فقد ذكر الطبري أن عتبة بن غزوان(2)
كتب إلى عمر بن الخطاب يستمده فأمده عمر بحرقوص بن زهير السعدي وأمّره على القتال، وافتتح حرقوص سوق الأهواز(3) فأقام بها واتسقت له إلى تستر، قال الطبري: "ثم إن حرقوصاً تحرر يوم صفين وبقي على ذلك وشهد النهروان مع الحرورية"(4)، وهو صريح في كون حرقوص بن زهير السعدي الذي فتح الأهواز وتستر هو الذي قتل في النهروان، لكنه غير ذي الثدية المعروف كما سيأتي بيانه.
هذا، وقد عد حرقوص بن زهير السعدي في الصحابة كثير من أهل العلم(5)، ولذا أورده ابن حجر في القسم الأول، وقال عنه: "له ذكر في فتوح العراق"(6)، وسيأتي أنه غير ذي الخويصرة.
(1) / ابن حجر (الإصابة) ج2 ص170.
(2) / أسلم سابع سبعة في الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، وشهد بدراً والمشاهد، وهو الذي اختط البصرة وأنشأها بعد أن استعمله عمر عليها. توفي سنة 15 وقيل 17 وقيل 20 من الهجرة: الذهبي (السير) جـ 1 ص 304 - 306/ ابن حجر (الإصابة) جـ4 ص 438، 439 ..
(3) / الأهواز: هي خوزستان وهي رامهرمز، وسوق الأهواز من مدنها: الحموي (المعجم) جـ1 ص338، 339/ الحميري (الروض المعطار) ص 61.
(4) / الطبري (التاريخ) جـ2 ص 496، 497.
(5) / أبو المؤثر (السير) جـ 2 ص 313/ الطبري (التاريخ) جـ 2 ص 496/ ابن الأثير (الكامل) جـ2 ص 545/ ابن الاثير (أسد الغابة) جـ 1 ص 474/ الدرجيني (الطبقات) جـ2 ص 202/ البرّادي (الجواهر) ص 118/ الفيروز آبادي (القاموس) جـ2 ص 309/ الزبيدي (التاج) جـ4 ص 379.
(6) / ابن حجر (الإصابة) جـ 2 ص 49 رقم 1663.
(7) / سماه الجوزجاني في (أحوال الرجال) ص 349 عبدالله بن راسب، وتبعه الذهبي في (الميزان) على ذلك، حيث جعل ثمة شخصين؛ أحدهما عبدالله بن راسب جـ4 ص 96 رقم (4309) وعبدالله بن وهب جـ4 ص226 رقم (4685)، وقد بين الحافظ ابن حجر أنهما شخص واحد: (اللسان) جـ4 ص 12 رقم (4591)، ص 191 رقم (4898).
(8) / يقول ابن حجر (الإصابة) جـ5 ص 100: "وكان عجباً في كثرة العبادة، حتى لقب ذا الثفنات، كان لكثرة سجوده صار في يديه وركبتيه كثفنات البعير"وانظر: البلاذري (الأنساب) جـ3 ص135.والثفنات جمع،= =وثفِنة البعير: ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ وغلظ كالركبتين وغيرهما: الجوهري (الصحاح) جـ5 ص 2088 باب النون فصل الثاء.