الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩١

الناس عن علي(1).

- أما ما يتعلق بمحو اسم الإمارة فقد أكد أهل حروراء كلام الأحنف بن قيس لعلي في صفين: "خشيت ألا يرجع إليك أبداً إنه ليس لكم ما لرسوله - صلى الله عليه وسلم - "(2) بأن أمر الموادعة في الحديبية كان فترة مرحلية نقل عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بعد، فما جرى في الصلح كان لهذا السبب "وقد قطع الله عز وجل الاستفاضة والموادعة بين المسلمين وأهل الحرب منذ نزلت براءة"(3).

ومن اللافت للنظر أن الروايات كلها لا تضيف ردوداً من جانب ابن عباس على هذه الاحتجاجات، بل إنه "لم يقدر أن يرد عليهم"(4). وإذن فلا ضير في أن تقول الروايات بأن ابن عباس كلمهم "فلم يقع منهم موقعاً"(5)، وأنه رجع إلى علي "ولم يصنع شيئاً"(6)، وأنه "لم يجبه منهم أحد"(7)، وأنهم "احتجوا عليه"(8)، وأنه لما رجع إلى علي قال له: "خصمك القوم"(9).

وسير الأحداث بعد المناظرة يؤكد أن حِجاج ابن عباس أهل حروراء لم يؤثر في موقفهم شيئاً إن لم يكن موقفهم هو المؤثر فيه، وذلك بناء على ما يلي:

(1) / ابن غيلان (السير) ورقة 159ظ-161ظ (مخطوط) / أبو المؤثر (السير) جـ2 ص305، 306/ البلاذري (الأنساب) جـ3 ص122/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص109، 110/ أبو قحطان (السير) جـ1 ص106، 107/ القلهاتي (الكشف) جـ2 ص 244، 245/ البرّادي (الجواهر) ص 120 - 122/ الشماخي (السير) جـ1 ص49.

(2) / الطبري (التاريخ) جـ3 ص103/ البرّادي (الجواهر) ص116/ الشماخي (السير) جـ1 ص48.

(3) / أبو المؤثر (السير) جـ2 ص305، 306/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص117/ أبو قحطان (السير) جـ2 ص106، 107/ القلهاتي (الكشف) جـ2 ص 245، 246.

(4) / أبو قحطان (السير) جـ1 ص107.

(5) / ابن أبي شيبة (المصنف) جـ15 ص312.

(6) / الطبري (التاريخ) جـ3 ص114/ البرّادي (الجواهر) ص122.

(7) / البلاذري (الأنساب) جـ3 ص122.

(8) / اليعقوبي (التاريخ) جـ2 ص191.

(9) / أبو قحطان (السير) جـ1 ص107/ الشماخي (السير) جـ1 ص49.

٩١ / ٤٥٢