الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى خليل بن محمد بن سعيد الخروصي

الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى لخليل الخروصي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٦

قال المرتّب: إلاّ إن شاء أن يطعم عنه، وقيل: يطعم عنه، وإن أوصى بالصّيام لم يجزه.

أبو المؤرّج قال: سألت أبا عبيدة عن رجل مرض في رمضان ثمّ صحّ من مرضه بعده وقضى من رمضان عشرة أيام ثمّ مات، قال: عليه القضاء بقدر ما أفاق وفرض عشرة أيام أو أقلّ أو أكثر.

قال المرتّب: لا قضاء عليه إن لم يضيّع، قلت له: المريض والمسافر في ذلك سواء، قال: نعم، قلت له: إن لم يفق من مرضه حتىّ مات، قال: لا قضاء عليه، قلت: والمسافر يقدم ويقضي أيّاماً ثمّ يمرض فيموت، أهو كالمريض في ذلك، قال: نعم.

قال المرتّب: لا قضاء عليه إن لم يضيّع، قلت: أرأيت رجلاً يُسلم في رمضان ما عليه ؟ قال: عليه صوم ما استقبل منه وليس عليه قضاء ما مضى، قلت: أرأيت إن أسلم في نصف اليوم أترى له أن يأكل و يشرب ؟ قال: لا، قلت: فإن فعل أترى عليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال: لا.

قال المرتّب: المشهور أنّ عليه قضاء يوم ولو أمسك فيه، وأجيز له أن لا يمسك ويقضيه، قلت: أرأيت رجلاً يفطر في رمضان متعمّداً ثمّ يمرض في ذلك اليوم مرضاً شديداً لا يستطيع الصّيام فيه، قال: من أفطر في رمضان متعمّداً بغير علّة ثمّ جاءته علّة في بقيّة يومه ذلك، فهو عندنا بمنزلة من أفطر عمداً ثمّ لم تأته علّة من آخر يومه فعليه أن يستقبل صوم رمضان من يوم ما أفطر وعليه الكفّارة بعد ذلك، قال المرتّب: ويقضي ما مضى.

وكذلك من أصبح مفطراً ولا علّة له ثمّ بدا له أن يسافر في آخر يومه، قال المرتّب: هذا أشدّ، لأنّه إنشاء السّفر باختياره، ووجه التّغليظ في ذلك كلّه أنّه أفطر وقتاً لا يجوز له فيه الافطار.

٢٦ / ٦٣