الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى لخليل الخروصي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩قال المرتّب: ورخّص له أن يفطر إذا جاوز الأميال والحوزة ورخّص إن جاوز الأميال وإن لم يجاوزها.
قال أبو المؤرّج: عن أبي عبيدة في الصّائم ينظر أهله ويمسّها لشهوةٍ فيمذي إنّه لا يضرّه ذلك ولا قضاء عليه ولا كفّارة لأنّ المذي ليس بشيءٍ وقد أساء إذا تعرّض لذلك، قلت: فالصّائم يحتجم، قال: لا يضرّه ذلك وأكره ذلك إن خاف أن يضعف فتأتيه حالة لا يستطيع الصّوم.
قال أبو المؤرّج: سألت أبا عبيدة عن رجلٍ جعل على نفسه صوم شهرٍ، أيصومه متتابعاً؟ أم له أن يفرّق ؟ قال: إن كان شهراً بعينه صامه متتابعاً، وإن لم ينوه بعينه فله أن يفرّق إلاّ إن نوى متتابعاً.
قال المرتّب: إنّما له ألاّ يتابع إن نوى عدد شهر من أيام، ولم يعنِ التّتابع وأمّا إن قال: شهراً فلا بدّ من المتابعة عيّن شهراً أو لم يعيّن.
قال أبو المؤرّج: سألت أبا عبيدة عن رجلٍ قال: عليّ أن أصوم شعبان أو عاشوراء، فلم يفعل، أعليه قضاؤه ؟ قال: نعم.
قال المرتّب: قال صلّى الله عليه وسلّم: "من صام عاشوراء كان كفارةً لستّين شهراً وعتق عشر رقباتٍ مؤمناتٍ من ولد إسماعيل عليه السّلام"(1) ، وخصّ إسماعيل لقرب نسبهم من نسبه صلّى الله عليه وسلّم، وولد إسماعيل نزار بن معد بن عدنان وفي الحديث "استرقاق العرب كما حبس صلّى الله عليه وسلّم العبّاس وحبسه حتّى فدى نفسه بالمال"(2) .
(1) _ أخرجه الرّبيع في مسنده في كتاب الصّوم، باب صوم يوم عاشوراء والنّوافل ويوم عرفة، ص 126، رقم 308، من طريق ابن عبّاس.
(2) _ لم أقف على تخريجه.