الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى خليل بن محمد بن سعيد الخروصي

الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى لخليل الخروصي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٤

قال المرتّب: وفيهم كعب بن مالك(1) رجعوا إلى أهليهم بعد صلاة العشاء الأخير وذكروا أنّ ضمرة بن أنس الأنصاريّ(2) وكان شيخاً كبيراً ظلّ يومه يعمل حديقته وهو صائمٌ في رمضان، ثمّ جاء إلى أهله ولم تهيّئ له عشاءه يفطر عليه حتّى حرم عليه الطّعام فوصل صيامه فلمّا كان من الغد نظر إليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال له: "يا ضمرة ما لي أراك طليحاً ؟ فقال: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله كنت أمس في حديقتي أعمل ولمّا أمسيت أتيت أهلي ولم تهيّئ لي عشائي حتّى حرم عليّ الطّعام"(3) .

قال المرتّب: حرم عليه الطّعام لنومه وذلك لشدّة عمله في جنّته، فنزل: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾(4) ، يريدهنّ سكنٌ لكم وأنتم سكنٌ لهنّ، ﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾(5) .

(1) _ كعب ابن مالك بن أبي كعب عمرو بن كعب بن سواد الأنصاريّ الخزرجيّ، شاعر الرّسول صلّى الله عليه وسلّم وصاحبه، وأحد الثّلاثة الّذين خلّفوا فتاب الله عليهم، شهد العقبة وله عدّة أحاديث تبلغ الثّلاثين، قال ابن أبي حاتم: "كان كعب من أهل الصُّفّة، وذهب بصره في خلافة معاوية، قيل: مات سنة أربعين، وقيل: مات سنة خمسين، وقيل: مات سنة إحدى وخمسين"، انظر: (سير أعلام النّبلاء: 02/523/ الإصابة: 08/340).

(2) _ لم أقف على ترجمته.

(3) _ أخرجه البيهقيّ في شعب الإيمان، باب في الصّوم، فصل في ما يفطر الصّائم عليه 03/409، رقم 3911، بلفظٍ مختلفٍ.

(4) _ سورة البقرة: 187.

(5) _ سورة البقرة: 187.

٣٤ / ٦٣