الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى خليل بن محمد بن سعيد الخروصي

الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى لخليل الخروصي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٦

قال المرتّب: ممّا بعد اللّيل إلى دخول اللّيل، فلا وصال ولا صيام بلا تبييت.

باب: الرّجل يصوم أيّاماً من رمضان فيسافر ثمّ يصوم أيّاماً في سفره ثمّ يفطر يوماً من غير عذرٍ.

قال قومٌ: بطل ما صام في الحضر والسّفر جميعاً لأنّه صوم متتابعٌ، وقال آخرون: إذا أفطر في السّفر بعدما صام بطل أيام السّفر الّتي صام وهو مسافرٌ لأنّ له أن يفطر في السّفر وأن يصوم، فإذا صام ثمّ أفطر فإنّما يفسد الأيّام الّتي أدخل نفسه فيها الّتي صامها في السّفر، وقال آخرون: لا يفسد إلاّ اليوم الّذي أفطر فيه لأنّ له أن يفطر في كلّ يومٍ، فإذا أدخل نفسه في صيام ثمّ أفطر فيه وجب عليه قضاؤه وليس فطره ذلك ينقضه التّتابع لأنّ له أن يفطر في كلّ يومٍ.

قال المرتّب: هو الصّحيح، لأنّه صلّى الله عليه وسلّم " كان يفطر هو وأصحابه ولا يأمرهم بقضاء ما صاموا فيه ولم يرو عنه أنّه قضى وكان يفطر أيضاً بلا نيّة الافطار من اللّيل ولا ينقض صومه بذلك"(1)

(1) _ إنّ هذا الحديث يشهد له ما يلي ، "سئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن صوم رمضان في السّفر فقال: سافرنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلم يعب الصّائم على المفطر ولا المفطر على الصّائم".

أخرجه البخاريّ في كتاب الصّيام، باب لم يعب أصحاب النّبي بعضهم في الصّوم والافطار، ص 152، رقم 1947، بلفظٍ قريبٍ.

ومسلم في كتاب الصّيام، باب جواز الصّوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصيّة، ص 405، رقم 1118، بلفظه.

وأبو داود في كتاب الصّوم، باب الصّوم في السّفر، ص 385، رقم 2405، بلفظٍ قريبٍ.

والنّسائيّ في كتاب الصّوم، باب فضل الافطار في السّفر على الصّوم، ص 389، رقم 2282، بلفظٍ مختلفٍ.

ومالك في الموطّأ في كتاب الصّيام، باب ما جاء في الصّيام في السّفر، ص 202، رقم [18/07/332] بلفطه.

والبغويّ كتاب الصّيام، باب الصّوم في السّفر، ص305، رقم 1761.

٣٦ / ٦٣