الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى لخليل الخروصي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٩قال المرتّب:ولو مسّها بذكرِه تحت السّرّة أو في الفرج بلا إدخالٍ، قال بعضٌ: أو بإدخالٍ أقلّ من الحشفة ما لم ينزل الماء، وذلك يكره كلّه، بعضه أشدّ كراهةً من بعضٍ، وأقبحها إدخال بعض الحشفة، ولا فساد بنظر عورة أحد الزّوجين، أو السّريّة ويفسد صوم الانسان بتعمّده اللّذّة بمسّ عورة نفسه أو نظرها لأنّ ذلك كبيرةٌ.
ولو كان اللّعب والنّظر وما أشبههما حراماً لما فيهنّ من اللّذّات إذاً لم يصلح صومه، فإنّه على هذا إذا شمّ رائحةً أفطر لأنّ فيها لذّةً وكذا لو سمع سماعاً يستلذّه لا يفطر وكذلك لو نظر إلى ما يعجبه ممّا يستلذّ بالنّظر إليه من زوجته أو سريّةٍ أفطر هذا ممّا لا يقال به، بل إنّه نظر أو مسّ وأمسك عن الوطء فلا عليه.
قال المرتّب: جاء أنّه صلّى الله عليه وسلّم "قبّل عائشة وحفصة وأمّ سلمة(1) وأنّه قبّل عائشة وهو يضحك ويمصّ لسانها وهو يضحك وذلك مباسطةً لها"(2) .
(1) ـ أمّ سلمة بنت أبي أميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشيّة المخزوميّة أمّ المؤمنين، اسمها هند، واسم أبيها حذيفة، وقيل: سهبل ويلقّب زاد الرّاكب لأنّه كان أحد الأجواد، وأمّها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك، تزوّجها ابن عمّها أبو سلمة بن عبد الأسد، قيل: أنّها أوّل مهاجرة إلى الحبشة وأوّل ضعينة دخلت المدينة، توفّيت سنة تسعةٍ وخمسين، وقيل: واحدٍ وستين، انظر: (الإصابة 04/440).
(2) _ أخرجه الرّبيع في مسنده في كتاب الصّوم، باب ما يفطر الصّائم ووقت الافطار والسّحور، ص 130، رقم 318، بلفظٍ قريبٍ.
وأبو داود في كتاب الصّيام، باب الصّائم يبلع الرّيق، ص 407، رقم 2383، بلفظٍ قريبٍ.
وأحمد في مسنده 06/319.
والسّنن الكبرى للبيهقيّ، كتاب الصّيام، باب إباحة القبلة لمن لم تحرّك شهوته، ص 394، رقم 8102، بلفظٍ مختلفٍ.
وابن خزيمة في كتاب الصّيام، باب الرّخصة في مصّ الصّائم لسان المرأة 03/246، رقم 2003.