الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى خليل بن محمد بن سعيد الخروصي

الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى لخليل الخروصي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤١

قال المرتّب: أرادت أنّ ذلك مكروهٌ في حقّ غيره صلّى الله عليه وسلّم لا حرام، وكذا منع ابن عمر(1) وابن عبّاس(2) تنزيهٌ لا تحريمٌ على الشّابّ.

فقال لها: وقد كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟ قالت: كان أملككم لإربه، وذكروا عن أمّ سلمة أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: "كان يقبّلها من وجوهٍ كثيرةٍ"(3) ، وعن ابن عبّاس وابن عمر جواز ذلك للشّيخ ومنعه عن الشّابّ، ويقولون: الشّيخ أملك لإربه منكم، ومن السّنّة أنّ الله نهى المحرم عن الوطء وعن القبلة وعن كلّ شيءٍ يهيّئ به على الجماع فلا ينبغي للصّائم أن يتعرّض بالقبلة لأنّها تدعو إلى الجماع فإن قبّل الرّجل لم يفسد صومه إلاّ أن ينزل الماء الأعظم.

(1) _ عبد الله بن عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى أبو عبد الرّحمان، أمّه زينب بنت مضعون، أخت عثمان، أسلم وهو صغير، ثمّ هاجر مع أبيه، واستصغر يوم أحدٍ، وأوّل غزواته الخندق، وهو ممّن بايع تحت الشّجرة، وروى علماً كثيراً عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وعن أبيه وعن أبي بكر وغيرهم، وروى عنه أسلم مولى أبيه، وآدم بن علي، واختلف في سنة وفاته، فقيل: سنة ثلاثٍ وستين، وقيل سنة سبعةٍ وثمانين، انظر: (أسد الغابة: 641، رقم 3824/ سير أعلام النّبلاء 03/203).

(2) _ عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم القرشيّ الهاشميّ، يكنّى أبا العبّاس، ابن عمّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، دعا له النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بالحكمة والفقه في الدّين، فقد بصره في آخر عمره، مات بالطّائف سنة ستٍّ وثمانين، في أيّام ابن الزّبير، انظر: (الاستيعاب: 03/933-939/ الإصابة: 02/322-326).

(3) _ أخرجه مسلم في كتاب الصّيام، باب أنّ القبلة في الصّيام ليست محرّمة على من لم تحرّك شهوته ص 469، رقم 1108.

والسّنن الكبرى للبيهقيّ في كتاب الصّيام ، باب إباحة القبلة لمن لم تحرّك شهوته 09/366، رقم 8103.

٤١ / ٦٣