الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى لخليل الخروصي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٤وعن عليّ(1) سأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أتجزئ مكسورة القرن ؟ فقال: "استشرفوا العين والأذن"(2) .
وعن البراء بن عازب(3) : "أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البيّنُ عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ضلعها، والكسيرة التّي لا تقي، أي لا مخّ لها، وأنيّ أكره نقصاً في الأذن، وما كرهت منه فدعه، ولا تحرّمه على أحدٍ"(4) .
(1) _ هو علي بن أبي طالب بن هاشم ابن عمّ الرّسول صلّى الله عليه وسلّم وأمّ علي فاطمة بنت أسد بن هاشم، أخو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وصهره على ابنته فاطمة سيّدة نساء العالمين، هو أوّل النّاس إسلاماً في قول كثير من العلماء، هاجر إلى المدينة وشهد بدراً وأحداً والخندق وبيعة الرّضوان وجميع المشاهد مع الرّسول صلّى عليه وسلّم إلاّ تبوك فإنّ رسول الله صلّى عليه وسلّم خافه على أهله، (أسد الغابة: 03/587، وتقريب التهذيب: 01/696).
(2) _ سبق تخريجه في الحديث الماضيّ، من طريق علي ابن أبي طالب _ رضه الله تعالى عنه_ .
(3) _ البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاريّ الحارثيّ، يكنّى أبا عمارة وقيل: أبا طفيل، وقيل: أبا عمرو، والأشهر والأكثر أبو عمارة، روى حديثاً كثيراً، وشهد غزواتٍ مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم واستُصغِر يوم بدرٍ، وقال" كنت أنا وابن عمر لِدَةً"، وشهد البراء بن عازب مع علي كرّم الله وجهه الجمل وصفّين والنّهروان، ثمّ نزل الكوفة ومات بها أيّام مصعب بن الزّبير رحمه تعالى، توفّي سنة اثنتين وسبعين، وقيل: سنة إحدى وسبعين عن بضع وسبعين سنةً، انظر: (سير أعلام النّبلاء: 03/195/ و الاستيعاب 01/156).
(4) _ أخرجه أبو داود في كتاب الأضاحي، باب ما يكره من الضّحايا، ص 479، رقم 2802، بلفظٍ قريبٍ.
والتّرمذيّ في كتاب الأضاحي، باب ما لا يجوز من الأضاحي، ص 437، رقم 1498، بلفظٍ مختلفٍ، قال أبو عيسى: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والنّسائيّ في كتاب الضّحايا، باب ما نهي عنه من الأضاحي، ص 742، رقم 4383، بلفظٍ قريبٍ.
وابن ماجه في كتاب الأضاحي، باب ما يكره أن يضحّى به، ص 537، رقم 3144، بلفظه.
والدّارميّ في كتاب الأضاحي، باب ما لا يجوز في الأضاحي، 01/506، رقم 1884.
والبيهقيّ في السّنن الكبرى في كتاب الضّحايا، باب ما ورد النّهي عن التّضحية به، 09/460، رقم 19097، بلفظٍ قريبٍ.