السنة والحديث، قراءة في تراث المدرسة الجابرية... لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٦فهذا الحديث عبارة عن عمل مورس من قبل المسلمين عبروا فيه عن السنة (=الطريقة المتبعة) النبوية، وهذا التشريع في حقيقته موجود في كتاب الله تعالى، فالله تعالى نهى عن الجمع بين الأختين (وأن تجمعوا بين الأختين)، ونهى عن نكاح البنت إذا كانت الأم قد دخل بها الرجل (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن)، أما مجرد العقد على البنت فيجعل الأم محرمة على الرجل (وأمهات نسائكم)، فمن تلك التشريعات يظهر حرص الإسلام على الحفاظ على منظومة العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة من أن يقطعها الاشتراك في علاقة الزوجية (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم)، وهذا يشمل القرابة من الدرجة الأولى كالأم والبنت والأخت، وجاء النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها من التشريع النبوي المفعل للتعاليم والرؤية القرآنية.
- روى الإمام الربيع (239): أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: (التحيات كلمات كان يعلمهن النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، ومعنى التحيات الملك لله)، وجاء في مدونة أبي غانم من كلام أبي المؤرج: (التشهد أن تقول حين تجلس بعد كل ركعتين: "التحيات لله والصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله". ثم تدعو بعد كمال الرابعة وبعد هذا التشهد بما بدا لك وبما يصلح لك أن تدعو به. قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: فهذا تشهد عبد الله بن مسعود)[15].